والثالث: المنع مع الشكر أحب إليه من العطاء مع الاختيار" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"التوكل ثلاث درجات: التوكل ثم التسليم ثم التفويض . فالمتوكل يسكن إلى"
وعده ، وصاحب التسليم يكتفي بعلمه ، وصاحب التفويض يرضى ...
التوكل بداية ، والتسليم واسطة ، والتفويض نهاية ...
التوكل صفة المؤمنين ، والتسليم صفة الأولياء ، والتفويض صفة الموحدين .
فالتوكل صفة العوام ، والتسليم صفة الخواص ، والتفويض صفة خواص الخواص ...
التوكل صفة الأنبياء ، والتسليم صفة إبراهيم {عليه السلام} ، والتفويض صفة نبينا
محمد" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الله الهروي:
"التوكل وهو على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: التوكل مع الطلب ، ومعاطاة السبب على نية شغل النفس ونفع الخلق وترك الدعوى .
والدرجة الثانية: التوكل مع إسقاط الطلب ، وغض العين عن السبب اجتهادًا في تصحيح التوكل وقمع تشرف النفس وتفرغًا إلى حفظ الواجبات .
والدرجة الثالثة: التوكل مع معرفة التوكل النازعة إلى الخلاص من علة التوكل ، وهو أن يعلم أن ملكه الحق تعالى للأشياء ملكة عزة لا يشاركه فيها مشارك فيكل شركته إليه ، فإن من ضرورة العبودية أن يعلم العبد أن الحق هو مالك الأشياء وحده" ( ) ."
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي:
" [ التوكل ] ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى ... وهو أن يكون حاله في حق الله تعالى والثقة بكفالته وعنايته كحاله في الثقة بالوكيل .
الثانية وهي أقوى: أن يكون حاله مع الله تعالى كحال الطفل مع أمه ، فإنه لا يعرف غيرها ولا يفزع إلى أحد سواها ولا يعتمد إلا إياها ...
الثالثة وهي أعلاها: أن يكون بين يدي الله تعالى في حركاته وسكناته مثل الميت بين يدي الغاسل" ( ) ."
يقول الإمام القشيري:
"يقال: التوكل تحقق ثم تخلق ثم توثق ثم تملق ."
تحقق في العقيدة .
وتخلق باقامة الشريعة .
وتوثق بالمقسوم من القضية .
وتملق بين يديه بحسن العبودية .