ويقال: التوكل: تحقق وتعلق وتخلق .
تحقق بالله ، وتعلق بالله ، ثم تخلق بأوامر الله" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"أدناه: أن تكون مع الله كالموكل مع الوكيل الشفيق الملاطف ."
ووسطه: كالطفل مع أمه لا يرجع في جميع أموره إلا إليها .
أعلاه: أن تكون كالميت مع الغاسل .
فالأول للعامة ، والثاني للخاصة ، والثالث لخاصة الخاصة .
فالأول: قد يخطر بباله تهمة .
والثاني: لا اتهام له لكن يتعلق بأمه عند الحاجة .
والثالث: لا اتهام ولا تعلق له ، لأنه فانٍ عن نفسه ينظر كل ساعة ما يفعل الله
به" ( ) ."
[ مسألة - 10 ] : في مقامات التوكل
يقول الشيخ أبو يعقوب السوسي:
"التوكل على ثلاث مقامات: عام وخاص عام وخاص خاص ."
فمن دخل في الأسباب ، واستعمل العلم ، وتوكل على الله تعالى ، ولم يتحقق
باليقين: فهو عام .
ومن ترك الأسباب ، وتوكل على الله ، وحقق اليقين: فهو خاص عام .
ومن خرج من الأسباب على حقيقته بوجود اليقين ، ثم دخل في الأسباب فتصرف لغيره: فهذا خاص خاص" ( ) ."
ويقول الشيخ محمد بن زياد العليماني:
"التوكل على ثلاث مقامات: توكل بوجود الكفاية ، وتوكل بشرط الضمان ، وتوكل على الحق ."
فالتوكل على الكفاية معموم .
والتوكل بشرط الضمان صحة .
والتوكل على الحق مخصوص في الاحوال" ( ) ."
[ مسألة - 11 ] : في أول التوكل
يقول الشيخ أبو يعقوب السوسي:
"أول التوكل: ترك الاختيار" ( ) .
ويقول الإمام القشيري:
"أول التوكل: الثقة بوعده ، ثم الرضا باختياره ، ثم نسيان بما يغلب على قلبك من أذكاره" ( ) .
[ مسألة - 12 ] : في أول مقام التوكل
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"أول مقام التوكل: أن يكون العبد بين يدي الله ـ عز وجل ـ كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء ، وترك الكسب إنما هو وبال" ( ) .
[ مسألة - 13 ] : في أدنى التوكل
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري: