وأما النوع الثالث: فهو فتوح المكاشفة بالحق ، قالت الطائفة: هو سبب المعرفة
بالحق ... ومن شرط الفتوح أن لا يصحبه فكر ولا يكون نتيجة فكر" ( ) ."
يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ:
"شأن الفتح عجيب وأمره كله غريب ، وكم من عبد لله محبوب عند الله يمنعه الله سبحانه وتعالى من الفتح رحمة به ، وذلك أن في الفتح أمورًا إذا شاهدها المفتوح عليه قبل أن تطيب ذاته وتصل ، ففي ساعته يرجع والعياذ بالله بها نصرانيًا ... وكم من رجل لا يفتح عليه إلا عند خروج روحه ، وكم من رجل يموت غير مفتوح عليه ويبعثه الله على حالة هي أكمل وأكبر من حالة المفتوح عليه" ( ) .
[ مسألة - 5] : في مقدار الفتح
يقول الشيخ أحمد زروق:
"فتح كل أحد ونوره ، على حسب فتح متبوعه ونوره ."
فمن أخذ علم حاله من أقوال العلماء مجردة ، كان فتحه ونوره منهم .
فإن أخذه عن نصوص الكتاب والسنة ، ففتحه ونوره تام ، ولكن فاته نور الاقتداء
وفتحه . ولذلك تحفظ الأئمة عليه" ( ) ."
[ مسألة - 6] : في متعلقات فتح الرسالة
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"فتح الرسالة متعلق بالأوامر والنواهي الوضعية المتعلقة بمصالح الخلق" ( ) .
[ مسألة - 7] : في مفاتيح الفتح
يقول الشيخ ابن انبوجة التشيتي:
"مفاتيح الفتح في علم التصوف أربعة:"
الأول: إحكام المبادى بتصحيح المعتقد .
الثاني: العمل بما علم على قدر الاستطاعة من غير إكثار ممل ولا إقلال مخل ، فإن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم .
الثالث: الرغبة إلى الله تعالى ، واللجأ إليه في الفتح على قدر الهمة من غير اعتماد على حسب أو نسب أو إيقاف ذلك على عمل أو سبب .
الرابع: العمل على السنة ، والتشوف لحقائق الأمور ، والتفطن لمواد الأحوال حتى لا تكاد تسقط منه شعرة إلا تفطن لها لجودة قريحته وذكاء فطنته" ( ) ."
ويقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي: