"خص الله الإنس من بين الحيوان ، ثم خص المؤمنين من بين الإنس ، ثم خص الرجال من المؤمنين ، فقال: ] رِجالٌ صَدَقوا[ ( ) . فحقيقة الرجولية: الصدق ، ومن لم يدخل في ميادين الصدق ، فقد خرج من حد الرجولية" ( ) .
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
سئل الشيخ الحلاج عن الصدق في الطريق وهو مصلوب على الخشبة ، مقطع
الأطراف ؟
فقال له:"يا أخي أهون الصدق ما ترى ."
وسئل مرة عن الصدق في الطريق ؟
فقال: ماذا أقول لك في الطريق ؟ أولها ذبح النفوس . ثم تلا قوله تعالى: ] فَتوبوا إِلى بارِئِكُمْ فاقْتُلوا أَنْفُسَكُمْ[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 19] : في أفضلية الصدق على الجهاد في سبيل الله
يقول الشيخ يوسف بن أسباط:
"لأن أبيت ليلة أعامل الله تعالى بالصدق أحب إلي من أن أضرب بسيفي في سبيل الله تعالى" ( ) .
[ مسألة - 20] : في أن الصدق من ثمرة التحقق بـ ( بسم الله )
يقول الإمام القشيري:
" ( بسم الله ) اسم من تحقق به صدق في أقواله ، ثم صدق في أعماله ، ثم صدق في أخلاقه: ثم صدق في أحواله ، ثم صدق في أنفاسه .."
فصدقه في القول: ألا يقول إلا عن برهان ، وصدقه في العمل: ألا يكون للبدعة عليه سلطان ، وصدقه في الأخلاق: ألا يلاحظ إحسانه مع الكافة بعين النقصان ، وصدقه في الأحوال: أن يكون على كشف وبيان ، وصدقه في الأنفاس: ألا يتنفس إلا عن وجود كالعيان" ( ) ."
[ مسألة - 21] : في أن الصدق هو شرط الاستفاضة من الشيخ
يقول الشيخ محمد النبهان:
"المريد يأخذ بمقدار توجهه لشيخه ، أصدِق ترَ المرشد يطرق بابك ، أما غير الصادق فلا ينتفع ، ولو جالس صاحب الوقت خمسين سنة ، الذي ينفع المريد النَفَس الذي يعطيه الشيخ للمريد" ( ) .
[ مسألة - 22] : في مقام ترك مشاهدة الصدق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الصدق يخرج عن ضعف العبودة إذ"
وكل ما حال بين العبد في طبق إذ ليس يقهر إلا من يماثله