وكان بعضهم يقول في دعائه: إلهي الاعتذار من منازل العبودية ، والاغتفار من منازل عز الربوبية ، فيا من وصف نفسه بعز الربوبية ، ارحم من وقف بين يديك بذل
العبودية" ( ) ."
يقول الشيخ عمر بن الفارض:
"الحب ينشأ عن مشاهدة النفس للجمال المحسوس الشائع في الكائنات المنظورة ، ثم لا تلبث النفس حتى يبين لها إن هو الجمال المتعدد . وهذه الصور المتنوعة ، على ما فيها من تفاوت وتضاد ، إنما هي منبثقة من مصدر واحد ، وجوهر فرد ، هو جوهر الذات الإلهية ذات الجمال الأبهى المطلق ، وعن هذه الذات يفيض الجمال على الكائنات . ولذا كانت الصور الكونية انعكاسًا لصفات الحق في ملكوته ، والفتنة الشائعة في الموجودات ظلًا للجمال المطلق الأروع" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في أسباب المحبة
يقول الشيخ العز بن عبد السلام
"محبة الله لها سببان:"
أحدهما: معرفة إحسانه وإنعامه ، وعنها تنشأ محبة الإنعام والافضال ، فإن القلوب مجبولة على حب من أنعم عليها وأحسن إليها ، فما الظن بمحبة من الإنعام كله منه ، والإحسان كله صادر عنه سبحانه وتعالى .
السبب الثاني: معرفة جماله ، وعنها تنشأ محبة الجلالة ، وينبغي أن يكون كل واحد من المحبين أفضل من كل محبه ، إذ لا افضال كافضاله ولا جمال كجماله . ثم المحبة الناشئة عن معرفة الجمال أفضل من المحبة الناشئة عن معرفة الإنعام والافضال ، لأن محبة الجمال نشأت عن جمال الإله ، ومحبة الإنعام والإفضال نشأت عما صدر منه من إنعامه
وإفضاله" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في بواعث المحبة
يقول الشيخ عمر السهروردي:
"بواعث المحبة في الإنسان متنوعة: فمنها محبة الروح ، ومحبة القلب ، ومحبة النفس ، ومحبة العقل" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في أصول المحبة
يقول الشيخ صخر بن مسافر الأموي:
"أصول المحبة في ثلاثة أشياء الوفاء ، والأدب ، والمروءة" ( ) .
ويقول الشيخ رويم بن أحمد البغدادي
للمحبة أصول ، وهي