نقول: للصوم في الطريقة أنواع عديدة ، منها: الصوم عن الذنوب ، الصوم عن الغيبة ، الصوم عن النفاق ، الصوم عن البهتان ، الصوم عن الحسد ، الصوم عن النظر الحرام ، الصوم عن التجسس ، الصوم عن تخريب البلد ، إلى غير ذلك من الأنواع ، وكلها تجعل حياة المريد في صوم روحي دائم . فليس الصيام أن تترك الطعام والشرب فقط وإنما الصيام أن تترك الذنوب والمعاصي ، فالصيام هو صيام الجوارح .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في سبب فرض الصيام
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"فرض الله ... الصيام ابتلاءً لإخلاص الخلق" ( ) .
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"لكل شيء باب وباب العبادة: الصوم ، وإنما كان الصوم مخصوصًا بهذه الخواص لأمرين: أحدهما أنه يرجع إلى كف وهو عمل سري لا يطلع عليه غير الله تعالى …"
والثاني: أنه قهر لعدو الله ، فإن الشيطان هو العدو ولن يقوى الشيطان إلا بواسطة الشهوات ، والجوع يكسر جميع الشهوات التي هي آلة الشيطان" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في غاية الصوم
يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"غاية الصوم الجوهرية: إحداث شق كزلزلة في قلب العبد ليلتفت إلى خالقه ويتفكر في سماء الروح وأرض البدن" ( ) .
[ مسألة - 4] : في أنواع الصوم
يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"الصوم صومان:"
صوم جسدي: وهو الامتناع عن تناول الطعام والشراب والنكاح .
وصوم نفسي: وهو الأصح ، وهو امتناع الصائم عن الغيبة ، وفحش القول ، وتكريم النظر بحفظه ، وإمساك الجوارح عن السير في غير طريق الله" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في فوائد الصوم
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين:
"الصوم ... يجفف رطوبة ( الأسباب القاطعة عن وجه المطلوب ) ، ويلين يبوسة"
( الأحوال المانعة من الشأن الموهوب ) ، وتركد الحواس ، وتستيقظ النفس و ( تعمل ما يجب على ما يجب في الوقت الذي يجب ) " ( ) ."
[ مسألة - 6] : في ثمار الصوم