فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 7048

أما الغضب الروحي: فتقول له الصوفية: الغضب لله . وأسبابه رد فعل يتخذه العبد إزاء موقف أو فعل ينُال فيه من الله أو يستهان به أو يوصف بغير ما هو لائق بجنابه أو يلحد في أسمائه . وهذا النوع من الغضب محمود ، وإن اتصف بإمارات الغضب النفسي من النواحي الفيزيولوجية . فالانتصار لله غير الانتصار للنفس حتى وإن تعلق الأمر بالشرف والكرامة ، إذ الانتصار لله انتصار للحق الكلي وهو في حد ذاته دفاع عن المقدسات التي تشمل فيما تشمل العزة والكرامة وتنزيه الله عما لا يليق . وأعظم من انتصر لله الأنبياء ، كما فعل موسى لما رجع إلى قومه فرآهم يعبدون العجل فأخذ برأس أخيه هارون الذي خلفه في غيابه فاعتذر هارون بما اعتذر" ( ) ."

[ مسألة - 2]: في درجات الغضب

يقول الدكتور عبد المنعم الحفني:

"للناس في الغضب ثلاث درجات:"

أولها: التفريط ، وهو فقد هذه القوة أو ضعفها ، وذلك عدم الحمية وهو مذموم ، وهو المراد بقول الشافعي: من استغضب ولم يغضب فهو حمار . والمطلوب من الغضب الاعتدال وهو الدرجة الثانية .

والدرجة الثالثة: هو الإفراط ، وهو أن يخرج من الحد فيغلب صاحبه بحيث لا يدخل تحت سياسة العقل وإشارة الشرع فيصير المرء معه كالمضطر وهذا مذموم" ( ) ."

[ مسألة - 3] : في أدنى الغضب

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"أدنى الغضب ، خروج عن الأدب ، والخروج عن الأدب سبيل إلى العطب" ( ) .

[ مسألة - 4] : في سبب الغضب

يقول الشيخ أرسلان الدمشقي:

"سبب الغضب ، هجوم ما تكرهه النفس مما هو دونها ... فالغضب يتحرك من باطن الإنسان إلى ظاهره ... فالحادث عن الغضب ، السطوة والانتقام" ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الإمام الغزالي:

"قيل: اتقوا الغضب ، فإنه يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل" ( ) .

ويقول الشيخ الحسن البصري:

"يا ابن آدم كلما غضبت وثبت ويوشك أن تثب وثبة فتقع في النار" ( ) .

ويقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت