".. ونبوة عيسى {عليه السلام} ثابتة له محققة ، فهذا نبي ورسول قد ظهر بعده ، وهو الصادق في قوله: إنه لا نبي بعده ، فعلمنا قطعًا أنه يريد التشريع خاصة .. فالنبوة مقام عند الله يناله البشر ، وهو مختص بالأكابر من البشر يعطي للنبي المشرّع ، ويعطي للتابع لهذا النبي المشرع الجاري على سنته . قال تعالى: ] وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا[ ( ) ... فسددنا باب إطلاق لفظ النبوة على هذا المقام ، مع تحققه ، لئلا يتخيل متخيل أن المطلق لهذا اللفظ يريد: نبوة التشريع ..." ( ) .
2 -انقطاع النبوة وبقاء مقامها:
"... فإن النبوة التي انقطعت بوجود رسول الله إنما هي: نبوة التشريع ، لا مقامها .." ( ) .
3 -النبوة المنقطعة = ذوق العبودية الكاملة التامة:
"... وفي محمد قد انقطعت ( نبوة التشريع ) ، فلا نبي بعده . يعني مشرَّعًا أو مشرَّعًا له ، ولا رسول وهو المشرع . وهذا الحديث قصم ظهور أولياء الله , لأنه يتضمن انقطاع ذوق العبودية الكاملة التامة . فلا ينقطع عليه ( العبد ) اسمها الخاص بها ، فإن العبد يريد ألا يشارك سيده - وهو الله - في اسم ، والله لم يتسّم بنبي ولا رسول ، وتسمى بالولي ، واتصف بهذا الاسم ، فقال: ]اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا [ ( ) وقال: ] وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ[ ( ) " ( )
[ مسألة - 1 ] : في أقسام النبوة
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
"النبوة ثلاثة: مطلقة أزلية أبدية ، ومقيدة كلية ، ومقيدة جزئية" ( ) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: