يتضح من النص الأخير ، أن النبوة العامة التي هي: مقام يرثه الولي من النبي ، تكون بالأصالة للنبي وبالتبعية للولي كنور القمر ( = مثال نبوة الوارث ) يتبع نور الشمس ( = مثال نبوة النبي ) .
5 -نبوة التشريع = نبوة الأنبياء ، وهي منقطعة:
"... لم يكتف رسول الله بانقطاع الرسالة فقط لئلا يتوهم أن النبوة باقية في الأمة ، فقال:"
] إن النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبي بعدي ولا رسول[ ( ) " ( ) ."
"الأنبياء ( = نبوة عامة ) على نوعين: أنبياء تشريع وأنبياء لا تشريع لهم ."
وأنبياء التشريع على قسمين: أنبياء تشريع في خاصتهم ( غير رسل ) ، كقوله تعالى: ] إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِه[ ( ) " ( ) ."
"وأنبياء تشريع في غيرهم وهم: الرسل" ( ) .
"فإن تلك النبوة ( = نبوة التشريع ) ليس لنا ( = المؤمنين بعد النبي ) فيه"
قدم ..." ( ) ."
"النبوة مقام عند الله يناله الخاصة من البشر ، يُعطي للنبي المشرع ، ويعطي إرثًا للتابع لهذا النبي . والنبوة هنا لم تعطَ معناها الخصوصي الذي انقطع بل حافظت على معنى: ( النبوة العامة ) السابق ."
أما النبوة التي انقطعت والتي يشملها الحديث الشريف: ] فلا نبي بعدي [ فهي: ذوق العبودية الكاملة التامة .
1 -مقام النبوة للنبي والتابع:
يقول ابن عربي:"وأعلى الخواص فيه من العباد الرسل عليهم السلام . ولهم ( الرسل ) مقام: النبوة والولاية والإيمان . فهم أركان بيت هذا النوع ، والرسول أفضلهم مقامًا وأعلاهم حالًا ..." ( ) .
"الأكابر من عباد الله الذين هم في زمانهم بمنزلة: الأنبياء في زمان النبوة ، وهي النبوة العامة .." ( ) .