"الكبر ... مصيدة إبليس العظمى ، ومكيدته الكبرى التي تساور قلوب الرجال مساورة السموم القاتلة . فما تكدي أبدًا ، ولا تشوي أحدًا ، لا عالمًا لعلمه ، ولا مقلًا في طمره . وعن ذلك ما حرس الله عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات ، ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات تسكينًا لأطرافهم ، وتخشيعًا لأبصارهم ، وتذليلًا لنفوسهم ، وتخفيضًا لقلوبهم ، وإذهابًا للخيلاء عنهم لما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتراب تواضعًا ، والتصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغرًا ، ولحوق البطون بالمتون من الصيام تذللًا . مع ما في الزكاة من صرف ثمرات الأرض وغير ذلك إلى أهل المسكنة والفقر" ( ) .
ويقول الإمام محمد الباقر {عليه السلام} :
"ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص عقله ، مثل ما دخل من ذلك الكبر أو أكثر" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"لو عبد الله العابد بعبادة الثقلين وفيه ذرة من الكبر ، فهو من أعداء الله ، وأعداء رسوله" ( ) .
كبر النفس
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"كبر النفس: هو وسط بين التكبر ، وصغر النفس . وهو فضيلة يقدر بها الإنسان أن يؤهل نفسه للأمور الجليلة مع استحقاره لها ، وقلة مبالاته بها ، ابتهاجًا منه بقدر نفسه ، وجلالتها . وأثره أن يقل سروره بالإكرام الكبير من العلماء ، ولا يسر بإكرام الأوغال ، ولا بالأمور الصغار ، ولا بما يجري مجرى البخت والاتفاق من السعادات" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري: