التخلق: إذا قدم الإنسان من أمره الحق بتقديمه من ذاته أو خيره فهو المقدم ، وإذا أخر من أمره الحق بتأخيره فهو لمؤخر" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين المستقدمين والمستأخرين
يقول الإمام القشيري:
"العارفون مستقدمون بهمهم ، والعابدون مستقدمون بقدمهم ، والتائبون بندمهم ."
وأقوام مستأخرون بقدمهم: وهم العصاة ، وآخرون مستأخرون بهمومهم: وهم الراضون بخسائس الحالات .
ويقال: المستقدمون الذين يسارعون في الخيرات ، والمستأخرون المتكاسلون عن الخيرات .
ويقال: المستقدمون الذين يستجيبون خواطر الحق - من غير تعريج إلى تفكر ، والمستأخرون الذين يرجعون إلى الرخص والتأويلات .
ويقال: المستقدمون الذين يأتون على مراكب التوفيق ، والمستأخرون الذين تثبطهم مشقة الخذلان" ( ) ."
عبد المقدم والمؤخر
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"من وفقه الله تعالى لأن يكون من السابقين المقربين ، فعصمه عن التأخر في هذه المسابقة ، فتقدم فيما أمره الله تعالى ، وتأخر فيما نهاه . ومن بلغ في كمال طاعته إلى هذا الحد فهو عبد المقدم والمؤخر ، الذي لا يتأخر إجابته بما يسأل ولا يتقدم" ( ) .
مادة ( ق د و )
الاقتداء
في اللغة
"اقتدى به: فعل مثل فعله تشبها به" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أحمد زروق
يقول:"الاقتداء: هو الاستناد في أخذ القول لديانة صاحبه وعلمه ، وهذه رتبة أصحاب المذاهب مع أئمتها ، فإطلاق التقليد عليها مجاز" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"إن الاقتداء الصوري أمر كلي وممر الكل عليه ، وأهل هذا الاقتداء على ثلاثة أنواع:"
النوع الأول: هم المقتدون به في أقواله ، وهم العلماء ورثة الأقوال ، كالقراء والمحدثين والمفسرين وأصحاب الفقه وأصول الدين وجميع صنوف علماء الإسلام ، فكلهم حفاظ لأقوال النبي .