يقول:"المقدم { عز وجل } : هو الذي قدم أحبابه في القدم ، وأسعدهم بالفهم والحكم . هو الذي قدم العارفين على الجاهلين ، وفتح أبواب اليقين . قدم بني الإنسان على العوالم وجعل منهم أئمة . هو الذي قدم العلماء على الجهلاء ... وقدم رسوله بدءًا وختمًا فأخذ العهد على جميع المرسلين: ] ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّه[ ( ) ، وقدمه ختمًا ليلة الإسراء وصلى بجميع الأنبياء . وقدمه على جميع العوالم فخصصه بشهود الذات ، وجميع العوالم للصفات والآيات" ( ) .
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول:"المقدم: أي في كل خير وجميع مراتب الكمال" ( ) .
المقدم والمؤخر - المقدم والمؤخر
"أولًا بمعنى الله { عز وجل } "
الإمام القشيري
يقول:"المقدم والمؤخر { عز وجل } معناهما في وصفه سبحانه: تقديمه بعض الأحوال على بعض ، وتأخير بعضها عن بعض ، في الوقت أو الرتبة ، وهما من دلائل إرادته وفعله" ( ) .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"المقدم والمؤخر { عز وجل } : هو الذي يقرب ويبعد ، ومن قربه فقد قدمه ، ومن أبعده فقد أخره" ( ) .
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"المقدم والمؤخر: فإنهما من الأسماء الفعلية ، ومتى صح أنه كان متصفا بالقدرة فبالضرورة يصح اتصافه بجميع الأسماء الفعلية . وقد أقر عباس بن مرداس السلمي على قوله: ومن تَضع اليوم لا يُرفع" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في الإسم المقدم والمؤخر { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المقدم والمؤخر { عز وجل } :"
التعلق: افتقارك إليهما في أن يجعلك من السابقين المقربين ، وأن يعصمك من التأخر عن هذه المسابقة والتقريب .
التحقق: من قدم نفسه أو غيره إلى أمر ما وأخر نفسه أو غيره عن أمر ما .