يقول الشيخ عبد الله الهروي:
" [ التلبيس ] اسم لثلاثة معانٍ:"
أولها: تلبيس الحق بالكون عن أهل التفرقة ، وهو تعليقه الكوائن بالأسباب والأماكن والأحايين ، وتعليقه المعارف بالوسائط والقضايا بالحجج والأحكام بالعلل والانتقام بالجنايات والمثوبة بالطاعات ، فأخفى الرضى والسخط اللذين يوجبان الوصل والفصل ويظهران السعادة والشقاوة .
والتلبيس الثاني: تلبيس أهل الغيرة على الأوقات ، بإخفائها وعلى الكرامات
بكتمانها ، والتلبيس بالمكاسب والأسباب ، وتعليق الظاهر بالشواهد والمكاسب تلبيسًا على العيون الكلية والعقول العليلة ، مع تصحيح التحقيق عقدًا وسلوكًا ومعاينة . وهذه الطائفة رحمة من الله ـ عز وجل ـ على أهل التفرقة والأسباب في ملابستهم .
والتلبيس الثالث: تلبيس أهل التمكن على العالم ، ترحمًا عليهم بملابسة الأسباب ، توسيعًا على العالم لا لأنفسهم ، وهذه درجة الأنبياء ، ثم هي للأئمة الربانيين الصادرين عن وادي الجمع المشيرين عن عينه" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في التلبيس المحمود
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"ينبغي للناصح أن يبقي للمنصوح الذي لا يطيق التحقيق ، بعض ما يعتذر به ، ولا يكشف له القناع بالكلية إلا إذا علم منه العمل وعدم الإخلال بذلك الأمر ، ويسمى هذا عند أهل الطريق: التلبيس المحمود لميله إلى الرحمة بالخلق . فإن من كشف لأحد مقامًا لم يصل إليه وصار يتشهاه ويتحسر على وصوله إليه ، فقد عذبه" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في العصمة من التلبيس
يقول الشيخ أبو أحمد بن سيد بون:
"إنما يطرأ التلبيس ما دام [ الإنسان ] ، في عالم العناصر فإذا ارتقى عنها وفتحت له أبواب السماء عصم من التلبيس ، فإنه في عالم الحفظ والعصمة من المردة والشياطين" ( ) .
اللبس
الشيخ كمال الدين القاشاني