"من سر الفناء يحصل للسالك البقاء به I ، فتحيى روحه بنقطة الحياة الصمدانية ، وتنبع بميدان قلبه ينابيع الحكمة الربانية ، فيكون بالله ، من الله ، الى الله ، مع الله ، ويتكلم بالله، ويبطش بالله ، ويكرم بالله ، ويقهر بالله ، ويوصل بالله ، ويقطع بالله ، ويكون من مظاهر الحق بالإرشاد للخلق ، يهدي الله به إلى الصواب ، ويفتح لمريده بسببه باب الصواب ويطلعه على السر المكنون ، ويدخله في سلك من قال في حقهم تعالى: ] أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[ ( ) " ( ) .
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"موجب الفناء الاختلاف والاتحاد" ( ) .
[ مسألة - 13] : في العلاقة بين الفناء والمعرفة
يقول الشيخ محمد ماء العينين بن مامين:
"الفناء والمعرفة كلاهما نتيجة للآخر , لأن من عرف الله فنى عن شهود المخلوقات ، ومن فنى عرف الله ، والمعرفة هي البغية القصوى" ( ) .
[ مسألة - 14] : في الفناء والتحقق بالرؤية الحقيقة
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"من يحصل على الفناء والمحق فإنه رجع إلى الإطلاق بعد التقييد ولم يبق له اسم ولا عين ولا رسم ... وفي هذا الفناء تحصل الرؤية الحقيقية . فإنه ما غاب عن العالم وعن نفسه إلا برؤية الحق تعالى وفي نفس الأمر الرائي والمرئي واحد والتعدد اعتباري" ( ) .
[ مسألة - 15] : في أول علم الفناء
يقول الشيخ رويم بن أحمد البغدادي:
"أول علم الفناء ، النزول في حقائق البقاء ، وهو الأثرة لله تعالى على جميع ما دونه وتفقد كل حال معه حتى يكون هو الحظ وسقوط ما سواه حتى تفنى عبادتهم لله تعالى بأنفسهم ببقاء عبادتهم لله بالله" ( ) .
[ مسألة - 16] : في أحوال أهل الفناء في الدنيا
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي: