فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 7048

إن ذات الله سبحانه وتعالى غيب الأحدية التي كل العبارات واقعة عليها من وجه غير مستوفية لمعناها من وجوه كثيرة ، فهي لا تدرك بمفهوم عبارة ولا تفهم بمعلوم إشارة ، لأن الشيء إنما يفهم بما يناسبه فيطابقه أو بما ينافيه فيضادده ، وليس لذاته في الوجود مناسب ، ولا مطابق ، ولا مناف ، ولا مضاد" ( ) ."

"الذات الإلهية"

الشيخ عبد الغني النابلسي

يقول:"الذات الإلهية: هو الوجود المحض ، الخالي عن قيود الماهيات والمحسوسات والمعقولات ، وليس له تعالى ماهية أصلا غير الوجود المحض" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ]: في حكم الذات في نفسها

يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:

"حكم الذات في نفسها شمول الكليات والجزئيات والنسب والإضافات والاعتبارات لا بحكم ظهورها ، بل بحكم اضمحلالها تحت سلطان أحدية الذات" ( ) .

[ مسألة - 2 ] : في العلاقة بين الذات والصفات

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"الصفة عند المحقق هي التي لا تدرك وليس لها غاية ، بخلاف الذات ، فإنه يدركها ، ويعلم أنها ذات الله تعال ، ولكن لا يدرك ما لصفاتها من مقتضيات الكمال ، فهو على بينة من ذات الله ، ولكن على غير بينة من الصفات ، مثاله أن العبد إذا ترقى من المرتبة الكونية إلى المرتبة القدسية وكشف له عنه ، علم أن ذات الله تعالى هي عين ذاته فقد أدرك الذات وعلمها ، قال: ] من عرف نفسه فقد عرف ربه [ ( ) . . . إن إدراك الذات العلية هو أن تعلم بطريق الكشف الإلهي أنك إياه وهو إياك ، وأن لا اتحاد ولا حلول ، وأن العبد عبد والرب رب ، ولا يصير العبد ربا ولا الرب عبدا ... إن قلت الذات لا تدرك فباعتبار أنها عين الصفات ، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: ] لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [ ( ) ، لأن الأبصار من الصفات ، فمن لم يدرك الصفة لم يدرك الذات ، وإن قلت أنها تدرك فباعتبار ما قد"

سبق" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت