"آدم في كماله الإنساني ظاهر باطن محمد . فهو صورة مرتبة الألوهية الدال عليها الاسم الله الجامع لجميع الأسماء الحسنى المنطبعة في حقيقته الكمالية . فأخذ علم الأسماء من باطنه الغيبي كما قال تعالى: ] وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها[ ( ) ، لأنه شاهدها من حقيقة نفسه فكان هو عين جميعها" ( ) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"إن شئت صفته [ آدم {عليه السلام} ] الحضرة الإلهية ، وإن شئت: مجموع الأسماء"
الإلهية ، وإن شئت: قول النبي ] إن الله خلق آدم على صورته[ ( ) ، فهذه
صفته . فإنه لما جمع له في خلقه بين يديه علمنا أنه قد أعطاه صفة الكمال فخلقه كاملًا جامعًا ، ولهذا قبل الأسماء كلها فإنه مجموع العالم من حيث حقائقه ، فهو عالم مستقل وما عداه فإنه جزء من العالم ..." ( ) ."
[ مسألة - 10 ] : في أجزاء الآدمي
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"إن الله خلق الآدمي وقسمه ثلاثة أجزاء: لسانه جزء ، وجوارحه جزء ، وقلبه"
جزء" ( ) "
[ مسألة - 11 ] : في خصائص المظهر الآدمي
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"إن الحق سبحانه خص مظهر هذا الآدمي بخصائص لم تكن لغيره ، منها:"
أن جعل روحه اللطيفة النورانية في قالب كثيف ليتأتى له منه غاية التصريف .
ومنها: أن جعل ذلك القالب في أحسن تقويم وأبدع فيه بدائع حكمته وعجائب صنعته ، ما يليق بقدرة السميع العليم .
ومنها: أنه جعله حاكمًا على المظاهر كلها مالكًا لها بأسرها ، خليفةً عن الله فيها ، ثم فتح له من فنون العلوم ومخازن الفهوم ما لم يفتحه على غيره …
ومنها: أن أعطاه سبحانه سبعًا من الصفات تشبه صفات المعاني الأزلية إلا أنها ضعفت بإحاطة القهرية وهي: القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر
والكلام ، فحصل له بهذا أنموذج وشبه بالصمدانية والربانية .
ومنها: أنه سبحانه جعله نسخة الوجود يحاكي بصورته كل موجود ، فإن عرف الحق كان الوجود نسخة منه" ( ) ."