فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 7048

"آدم في كماله الإنساني ظاهر باطن محمد . فهو صورة مرتبة الألوهية الدال عليها الاسم الله الجامع لجميع الأسماء الحسنى المنطبعة في حقيقته الكمالية . فأخذ علم الأسماء من باطنه الغيبي كما قال تعالى: ] وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها[ ( ) ، لأنه شاهدها من حقيقة نفسه فكان هو عين جميعها" ( ) .

[ مسألة - 9 ] : في صفة آدم{عليه السلام}

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"إن شئت صفته [ آدم {عليه السلام} ] الحضرة الإلهية ، وإن شئت: مجموع الأسماء"

الإلهية ، وإن شئت: قول النبي ] إن الله خلق آدم على صورته[ ( ) ، فهذه

صفته . فإنه لما جمع له في خلقه بين يديه علمنا أنه قد أعطاه صفة الكمال فخلقه كاملًا جامعًا ، ولهذا قبل الأسماء كلها فإنه مجموع العالم من حيث حقائقه ، فهو عالم مستقل وما عداه فإنه جزء من العالم ..." ( ) ."

[ مسألة - 10 ] : في أجزاء الآدمي

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"إن الله خلق الآدمي وقسمه ثلاثة أجزاء: لسانه جزء ، وجوارحه جزء ، وقلبه"

جزء" ( ) "

[ مسألة - 11 ] : في خصائص المظهر الآدمي

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"إن الحق سبحانه خص مظهر هذا الآدمي بخصائص لم تكن لغيره ، منها:"

أن جعل روحه اللطيفة النورانية في قالب كثيف ليتأتى له منه غاية التصريف .

ومنها: أن جعل ذلك القالب في أحسن تقويم وأبدع فيه بدائع حكمته وعجائب صنعته ، ما يليق بقدرة السميع العليم .

ومنها: أنه جعله حاكمًا على المظاهر كلها مالكًا لها بأسرها ، خليفةً عن الله فيها ، ثم فتح له من فنون العلوم ومخازن الفهوم ما لم يفتحه على غيره …

ومنها: أن أعطاه سبحانه سبعًا من الصفات تشبه صفات المعاني الأزلية إلا أنها ضعفت بإحاطة القهرية وهي: القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر

والكلام ، فحصل له بهذا أنموذج وشبه بالصمدانية والربانية .

ومنها: أنه سبحانه جعله نسخة الوجود يحاكي بصورته كل موجود ، فإن عرف الحق كان الوجود نسخة منه" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت