ويقول:"البينة: هي الكشف عن مراد الحق فيه ، فإذا عرف مراده فيه استراح واطمأن وسكن ، ومن ذلك أن يبدي له علم مجاري أحكامه قبل أن يجري ، فإذا جرت الأحكام عليه يصبر ولا يبث ، كما قال الخضر لموسى: ] وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا[ ( ) ، أي: لو أحطت به خبرًا لصبرت ، ولكن ستر عنك محل هذا العلم لموضع التأديب والتهذيب ، لذلك قيل: أن من عرف علم ما يجري عليه صبر على أحكامه لعلمه بما يراد منه" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"البينة: نور تستبصر به ما خفى عليك تحت غطاء الغفلة" ( ) .
ويقول:"البينة: هي الضياء والحجة ، والاستبصار بواضح المحجة" ( ) .
الإمام فخر الدين الرازي
يقول:"البينات: هي كل ما أنزله [ الله ] على الأنبياء كتابًا ووحيًا دون أدلة العقول" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"البينة: تجليه تعالى ، ويتلو تلك البينة شاهد من العبد وهو سجود القلب فإذا اجتمعت البينة الربانية والشاهد التالي عصم القلب ، وحفظ ودعا صاحبه الخلق إلى الله على بصيرة" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ أبو عثمان المغربي:
"الأنبياء على بينات ، والأكابر من الأولياء على بينات ، وبينات الأنبياء وحي"
ويقين ، وبينات الأولياء الفراسة الصادقة والإخبار عن الغيب" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أنواع البينات وأصحها
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز:
"البينات مختلفة ، فمنهم من كانت بينته في المعرفة بنفسه ، ومنهم من كانت بينته في المعرفة ببلاء الوقت وفتنته ، ومنهم من كانت بينته في كشف ما كشف الله له من صحة الرجوع إليه ، وأصح البينات ما يشهد له الحق وذلك قوله: ] وَيَتْلوهُ شاهِدٌ مِنْهُ[ ( ) " ( )
[ مسألة - 3 ] : في صفات من كان على بينة من ربه
يقول الشيخ أبو بكر بن طاهر الأبهري: