"من كان من ربه على بينة ، كانت جوارحه وقفًا على الطاعات والموافقات ، ولسانه مزموم بالذكر ونشر الآلاء والنعماء ، وقلبه منور بأنوار التوفيق وضياء التحقيق ، وسره وروحه مشاهد للحق في جميع الأوقات ، عالمًا بما يبدو من مكنون الغيوب"
ومستورها ، ورؤيته للأشياء رؤية يقين لا شك فيه ، وحكمه على الخلق كحكم الحق ، لا ينطق إلا بحق ، ولا يرى إلا الحق ، لأنه مستغرق في الحق" ( ) "
[ مسألة - 4 ] : في موقف البينة
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري:
"أوقفني [ الحق ] في البينة وقال لي:"
إذا رأيتني في شيء ، فرؤيتي بينته ، وإذا لم ترني فيه ، فلا بينة له ...
إن وجدت بي ، رأيت البينة . وإن رأيت البينة ، أجريت العلم والجهل مجرىً واحدًا...
البينة ما لم يبد وراءه مصدق ولا مكذب .
وقال لي: إذا بدت البينة فهي البادية وهي الخافية ...
البينة ما هي قول ، وهي في القول ، وما هي علم ، وهي في العلم ، وما هي معرفة ، وهي في المعرفة .
وقال لي: البينة لا تميل ولا تستميل ...
البينة وجود ما لا يعدمه العدم .
وقال لي: ما في البينة غطاء ولا للبينة وراء .
وقال لي: البينة ما تعرفت به في رؤيتي ، والمعرفة ما تعرفت به في غيبتي . فالمعرفة لسان بينتي ، والبينة لسان قيوميتي .
وقال لي: إذا رأيتني ، فلا بينة تتبين ، ولا معرفة تستبين .
وقال لي: الصمت من أحكام البينة ، والنطق من أحكام المعرفة" ( ) ."
بينة الله
الدكتورة سعاد الحكيم