ويروي الإمام أبو الحسن الشاذلي ( ) أن الطريق: هو العقيدة إلى الله تعالى أي الاسترسال مع الله ، ومن أجتاز طريق الله فهو من الصديقين المحققين . والصديقية هي المرتبة الرابعة التي يسمي الإمام الغزالي أصحابها بالأولياء الكمل ، ويتفق الإمام أبو الحسن مع الغزالي في عدد منازل الأولياء فيقول إنها أربع من حازها فهو من الصديقين ومن حاز على ثلاثة منها فهو من الأولياء المقربين ، ومن حاز على اثنتين منها فهو من الشهداء الموقنين ، ومن حاز منها واحدة فهو من عباد الله الصالحين .
فالطريق إلى الله أوله: الذكر ، وبساطه العمل الصالح ، وثمرته النور . وثانيه التفكير وبساطه الصبر ، وثمرته العلم . والثالث الفقر في الله ، وبساطه الشكر وثمرته المزيد منه . وأما الرابع فهو الحب ، وبساطه بغض الدنيا والشهوات وثمرته الوصول إلى المحبوب .
وواضح أن تعريف الطريق عند الإمام أبو الحسن الشاذلي هو تعريف التصوف الإسلامي بكامل هيئته ومعناه ومغزاها ، وفي ذلك يقول أبو الحسن {رضى الله عنه} الصوفي أربعة أوصاف:
1 -التخلق بأخلاق الله ـ عز وجل ـ .
2 -المجاورة لأوامر الله .
3 -ترك الانتصار للنفس حياء من الله .
4 -ملازمة البساط بصدق البقاء مع الله ( ) " ( ) ."
يقول الدكتور عبد الحليم محمود:
"إذا رجعنا إلى الصورة الرمزية: الدائرة ومركزها ، قلنا:"
إن الطريقة: هي الخط الذاهب من محيط الدائرة إلى المركز ، وكل نقطة على محيط الدائرة هي مبدأ الخط . وهذه الخطوط التي لا تحصى ، تنتهي - كلها - إلى المركز . إنها الطرق ، وهي طرق تختلف تبعًا لاختلاف الطبائع البشرية . ولهذا يقال: ( الطرق إلى الله كنفوس بني آدم ) ، ومهما اختلفت فالهدف واحد ، لأنه لا يوجد إلا مركز واحد ، وحقيقة واحدة" ( ) ."
[ مسألة - 2 [: في أصل الطريقة
يقول الشيخ الجنيد البغدادي: