ورابطة الأولياء: قوله حاكيًا عن الله تعالى: ] ما وسعني أرضي ولا
سمواتي[ ( ) .
ورابطة المريدين: قوله حاكيًا عن ربه تعالى أيضًا: ] وجبت محبتي[ ( ) الحديث .
وهذا أمر لا يدركه الإنسان الا بالذوق والوجدان ، فإن أحببت يا أخي أن تسلك سبيل الرحمة الهابطة وتكون لك على التقوى مرابطة ، فعليك بطريق الرابطة ، فإنها تعلق القلب ، تعلق القلب بطاعة الله ورسوله منتج لمحبة الله ورسوله ، والرابطة يحصل بها زوال الغفلة ، وجمع القلب على الله ، وذهاب القلب من الله والخشوع وزوال الرحمة وكل ذلك يثمر المحبة" ( ) ."
يقول الشيخ محمد بن أحمد البسطامي:
"إذا احتاج المريد إلى الشيخ ليحل واقعته يشخص الشيخ بقلبه ويسأله عما يشاهد لا بلسان الظاهر ، بل بلسان القلب ، فيلهمه روح الشيخ معنى الواقعة عقب السؤال ، وإنما يتيسر له ذلك بواسطة ربط قلبه بالشيخ" ( ) .
[ مسألة - 13] : في الرابطة وخاصيتها في طرد الشيطان و توصيل المريد إلى الله .
يقول الشيخ نجم الدين داية الرازي:
"لو خطر ببال المريد أن في العالم أحد يوصله إلى الله تعالى غير شيخه ، تصرف فيه الشيطان وأزعجه عن الخلوة لا سيما عند ظهر القبض والابتلاء وانسداد روزنة القلب ، وربما يبلغ هذا التصرف إلى أن يتصرف بصورة شيخه فيريه أشياء يغذي بها اعتقاده"