فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 7048

وإرادته ، فأما إذا استحكمت إرادته في حق شيخه كما قلنا يستحيل للشيطان التمثل بصورة الشيخ ، فإن الشيخ في قومه كالنبي في أمته . فكما أن الشيطان لا يمكنه التمثل بصورة النبي على ما قال رسول الله: ] من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي[ ( ) ، فكذلك لا يمكنه التمثل بصورة الشيخ ، فيبقى المريد محفوظًا ، وإذا تعلق المريد بشيخه على هذا الشرط وجب عليه أن يتيقن أيضًا أن روحانية الشيخ غير متحيزة ، وكل ما لا يتحيز يستوي إليه نسب الأمكنة كلها ففي أي موضع يكون المريد لا يفارقه روحانية الشيخ ، وإن كانت تفارقه شخصيته" ( ) ."

[ مسألة - 14] : الرابطة بين المفهوم العلمي (التخاطر) والمفهوم الشرعي (الحب في الله) .

يقول الباحث محمد شيخاني:

"إن ارتباط المتعلم المريد بشيخه ، هذا الارتباط الروحي هو من قبيل التخاطر الذي ثبت علميًا في كتاب الحاسة السادسة ، فإن الشيخ العارف بالله العالم بالكتاب والسنة ، المطَّلع على المعرفة الإلهية عندما تتم عملية التخاطر بينك وبينه ، فإن الأنوار التي تصب في جنباته والاهتمامات الروحية التي يدور في فلكها ، والتجليات الإلهية التي تهبط على قلبه ، تنساب من قلبه إلى قلبك ، ومن روحه إلى روحك في عملية التخاطر العلمية التي ثبتت تخاطر الروس بين سيبريا وموسكو وعن طريق الأجهزة العلمية ."

ولذا فإن في الروح بث وقدرة على الالتقاط ، وتتفاعل مع القدرة التي تبث هذا الإشعاع ... فأثر الارتباط بيّن وواضح ، وانعكاس التأثير دليل على صدق وعمق فكرة الرابطة الروحية بين المتعلم والمعلم ، وبين العارف بالله والمريد . وأما الدليل الشرعي فهو الحب في الله ، وآيات وأحاديث الحب في الله كثيرة ... ثم أن قول الرسول: ] إن لكم أخوة ما صعدتم جبلًا ولا نزلتم واديًا إلا كانوا معكم[ ( ) ، ولربما أشير في بعض

أقواله إلى أويس القرني {رضى الله عنه} " ( ) ."

[ مسألة - 15] : في مضار ترك الرابطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت