فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 7048

فالتسمية اقتضت إيجاد اسم الوتر ، الغني ، أس العالم وأساسه ومبتدؤه ومنتهاه ، أما الشفع فإسم الكثرة العيانية الصادرة عن الواحد حكمًا ، وإلا فمن أين خرج الشيء أصلًا ؟

والشفع زائل بمعنى التكثر ، وهو وَهْم ، بمعنى عدم استطاعة حصره وحده ، والوتر أكثر زوالًا لِانعدام قيامه بذاته . فالإسمان: وجودهما ظلّان للحق الذي غاب وظهر ودخل وخرج وعلا وهبط دون أن يتحرك أو يتكثر أو ينفصل أو يتصل أو يمتزج أو يتحد . والاسمان: وهمان لا أكثر ، وظلان نشئا عن شعاع شمسي أصيل شعّا أزلًا وأبدًا فكانت منه الأخيلة والأشباح" ( ) ."

مادة ( ش ف ق )

الإشفاق

في اللغة

"أشْفَقَ منه: خاف وحذر" ( ) .

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (10) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى: ] إِنّا عَرَضْنا الْأَمانَةَ عَلى السَّماواتِ والْأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها

وَأَشْفَقْنَ مِنْها[ ( ) .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ عبد الله الهروي

يقول:"الإشفاق: هو دوام الحذر مقرونًا بالترحم" ( ) .

الشيخ أحمد الرفاعي الكبير

يقول:"الإشفاق: هو شيء من أسرار اليقين بالله ، وحال من سلطانه يفرغه في قلوب أهل المعرفة به" ( ) .

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"الإشفاق في اصطلاح الطائفة: هو دوام الحذر مقرونًا بالترحم ..."

وأما في العرفاء فالإشفاق: هو الخوف" ( ) ."

[ مسألة - 1] : في درجات الإشفاق

يقول الشيخ عبد الله الهروي:

"الإشفاق وهو على ثلاث درجات:"

الدرجة الأولى: إشفاق على النفس أن تجمح إلى العناد ، وإشفاق على العمل أن يصير إلى الضياع ، وإشفاق على الخليقة لمعرفة معاذيرها .

والدرجة الثانية: إشفاق على الوقت أن يشوبه تفرق ، وعلى القلب أن يزاحمه

عارض ، وعلى اليقين أن يداخله سببٌ .

والدرجة الثالثة: إشفاق يصون سعيه من العجب ، ويكف صاحبه عن مخاصمة

الخلق ، ويحمل المريد على حفظ الحد" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت