فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 7048

] إِنَّما يُوَفّى الصّابِرونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ[ ( ) .

ومن صبر عن اتباع شهوةٍ لأجل الله ، وعن ارتكاب هفوةٍ مخافة الله ، فجزاؤه كما قال تعالى: ]أولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَروا وَيُلَقَّوْنَ فيها تَحِيَّةً وَسَلامًا[ ( ) .

ومن صبر تحت جريان حكم الله ، متحققًا بأنه بمرآة من الله فقد قال تعالى: ]إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرينَ[ ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 16] : في مقام الصبر

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

"مقام الصبر: هو تحمل النفس جميع الشدائد والمصائب دون شكوى إلى أحد ، وتجرع مرارات الأمور ، مع مكابدة الطاعات ظاهرًا وباطنًا ، وإخلاء الصدر من الضجر ، ومن الشعور بكون نفسه متحملة ذلك ، ومتجرعة له . وهذا المقام لا يتم غالبًا إلا لأهل الجذبة الإلهية ، بحيث لا يشعر العبد معها بنفسه أنه في ضيق أو رخاء ، وذلك لا يحصل إلا بتوفيق الله تعالى من غير تعمل ولا تكلف على جميع مراده ، أي: مراد الحق تعالى" ( ) .

[ مسألة - 17] : في ثمرة الصبر

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"الصبر يزيل الشهوات ... يفني العادات ، ويقطع الأسباب ، ويخلع الأرباب" ( ) .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"ثمرة الصبر: التسبيح وهو لأسمائه" ( ) .

[ مسألة - 18] : في أن الصبر سبب في زيادة التقوى

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"لا تقوى على تقوى إلا بالصبر" ( ) .

[ مسألة - 19] : في الخصال التي تجمع كمال الصبر

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"الصبر في ثلاث خصال ، وهي التي تجمع كمال الصبر وهي:"

الصبر عما نُهيَّ عنه .

والصبر على طاعة الله .

والصبر فيما يحدث عنده من الشدة والرخاء" ( ) ."

[ مسألة - 20] : في شرط الصبر

يقول الإمام القشيري:

"قال جماعة: شرط الصبر: ألا تتنفس بخلاف الإذن تحت جريان حكمه" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"من إدرع بدرع الصبر ، سَلَمَ من سهام العجلة" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت