ويقول:"الصوف: هو لباس الأنبياء ، وزي الأولياء" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي:
إذا رأى [ الشيخ أحمد الرفاعي الكبير ] أحد من الفقراء لبس ثوب صوف يقول له:"أي ولدي أبصر بزي من تزييت ، وإلى من انتميت ، قد لبست لبسة الأنبياء ، وتحلَّيت بحلية الأتقياء ، هذا زي العارفين فاسلك به سلوك المقربين" ( ) .
[ مسألة - 2] : مراتب لبس الصوف
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"أول ما يلبس الصادق في لبسه الصوف على باطنه ثم يتعدى إلى ظاهره ، فيلبس سره ثم قلبه ثم نفسه ثم جوارحه حتى إذا صار كله متخشنًا جاءت يد الرأفة والرحمة والمنة غيرت عليه تغييرًا على هذا المصاب" ( ) .
[ مسألة - 3] : الصوف في علم الحروف
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"الصوف ثلاثة أحرف:"
فالصاد: صدق وصبر وصفاء .
والواو: ود وورد ووفاء .
والفاء: فقر وفرد وفناء" ( ) ."
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الباحث عبد الرحمن الشرقاوي:
"ذات صباح لم يجد [ الإمام علي ] ما يلبسه إلا لباسًا من الصوف به خروق ، فرقعه ولبسه وخرج إلى الناس ، فلما لامه نفر من أصدقائه من فتيان المهاجرين والأنصار لم يبسط لهم عذره ، أنه لم يجد غيره ، ولكنه تبسم وقال لهم:"
( إن لبس هذه المرقعة من الصوف تقمع في الإنسان ما قد يشعر به من كبر ، وتقهره على أن يتواضع لله ، وتحمله على الخشوع حملًا ) .
فتنتقل هذه المقولة من جيل إلى جيل ، وتعرف الأمة الإسلامية بعد ذلك نفرًا من الزهاد والأتقياء يلبسون المرقعات من الصوف ، وينتسبون إلى الصوف ، فيسمون: الصوفية أو المتصوفة" ( ) ."
التصوف
في اللغة
"تصوف: طريقة في السلوك تعتمد على التحلي بالفضائل تزكية للنفس وسعيًا إلى مرتبة الفناء في الله تعالى ."
علم التصوف: مجموعة المبادئ التي يعتقدها المتصوفة والآداب التي يتأدبون بها في مجتمعاتهم وخلواتهم .