"قال بعض أرباب الحقيقة الأمر: تكليفي وإرادي . والإرادة كثيرة ما تكون مخالفة للأمر التكليفي . فالرسل والورثة في خدمة الحق من حيث أمره التكليفي ، وليسوا في خدمته من حيث الأمر الإرادي ، ولو كانوا خادمين للإرادة مطلقًا لما ردوا على أحد في فعله القبيح بل يتركونه على ما هو عليه ، لأنه هو المراد ، ولما كان لعين العاصي الثابتة في الحضرة العلمية استعداد التكليف توجه إليه الأمر التكليفي ، وليس لتلك العين استعداد الإتيان بالمأمور به ، فلا يتحقق منه المأمور به ، ولهذا تقع المخالفة والمعصية" ( ) .
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"الأوامر على وجوه:"
أمر فرض ، كقوله: ] أَقيموا الصَّلاةَ[ ( )
وأمر تكوين ، كقوله: ]كُنْ فَيَكونُ[ ( ) .
وأمر تغير ، كقوله: ]كونوا قِرَدَةً خاسِئينَ[ ( ) .
وأمر تهديد ، كقوله: ]اعْمَلوا ما شِئْتُمْ[ ( ) .
وأمر إرشاد ، كقوله: ]كونوا قَوّامينَ بِالْقِسْطِ[ ( ) .
وأمر قضية كقوله: ]وَقَضى رَبُّكَ[ ( ) .
وأمر استهزاء ، كقوله: ]واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ[ ( ) .
وأمر سنة ، كقوله: ]فَإِذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِروا[ ( ) .
وأمر معروف ، كقوله: ]وَأْمُرْ بِالْمَعْروفِ[ ( ) .
وأمر إحسان ، كقوله: ]فافْسَحوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ[ ( ) .
وأمر كفاية ، كقوله: ]وَقاتِلوا الْمُشْرِكينَ[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في أجزاء الأمر الإلهي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"أنواع أجزاء الأمر [ الإلهي ] فهي: جزء القلم ، وجزء النون ، وجزء اللوح ، وجزء العقل ، وجزء القلب ، وجزء الفرقان ، وجزء الحروف ، وجزء النقط" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في امتثال الأمر في الظاهر ودلالته .
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"امتثال الأمر في الظاهر يدل على كمال الشريعة وتحقيق العبودية" ( ) .
[ مسألة - 8 ] : في الأوامر التي خص بها حضرة الرسول في كل سماء