فهرس الكتاب

الصفحة 4353 من 7048

يقول:"الاعتماد: هو حصر القوة في الشيء ، وهو باعث النفس لما تريد في تحصيل المقصود منه [ لأن الاعتماد على الشيء يوجب طلبه ] . وعلامة حصوله: إيثار المعتمد ، والنظر إليه في الإقبال والادبار" ( ) .

إضافات وايضاحات

[ مسألة ]: في أنواع الاعتماد عند الناس

يقول الشيخ أحمد زروق:

"الناس ثلاثة:"

معتمد على عمله ، وموقفه التقصير ، وغايته التشمير ، ومقامه الإسلام لدورانه مع

العمل رجاءً وخوفًا ، وبساطه قوله تعالى: ] وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ[ ( ) وعلامته ما ذكر

في النص .

ومعتمد على فضل الله [ تعالى ] ، وموقفه شهود المنة ، وغايته التبري من الحول والقوة ، ومقامه الإيمان لدورانه مع القدرة في إقباله وإدباره ، وبساطه قوله تعالى:

] وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجئَرونَ[ ( ) . وعلامته الرجوع إلى مولاه في السراء بالحمد والشكر ، وفي الضراء بإظهار الفاقة والفقر .

ومعتمد على سابق القسمة وماضي الحكم ، وموقفه شهود التصريف ، وغايته الفناء في التوحيد ، ومقامه الإحسان لما شهد به حاله من المشاهدة والعيان ، وبساطه قوله تعالى: ]قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ في خَوْضِهِمْ يَلْعَبونَ[ ( ) وعلامته الاستسلام والسكون تحت جريان الأحكام ، فلا يزيد رجاؤه لعلة ولا ينقص لسبب ، لو وزنا لتعادلا ، في كل حال من أحواله ، بل هو دائم البشر ، متواصل الأحزان ، كما جاء في وصفه ه" ( ) ."

[ مقارنة ] : في الفرق بين الاعتماد على الله والاعتماد علىالاعمال

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت