المظلم ... كلها عامرة يسكنها المردة ، ومن لا يتحكم لأحد من عباد الله تعالى ...
( وأما الطبقة السابعة ) من الأرض فإنها تسمى: أرض الشقاوة ، وهي سطح
جهنم ، خلقت من سفليات الطبيعة ، يسكنها الحيات والعقارب وبعض زبانية جهنم ... وحياتها وعقاربها كأمثال الجبال وأعناق البخت ، وهي ملحقة بجهنم" ( ) ."
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"الأرض: أمك بل أشفق من الأم ، لأن الأم تسقيك لونًا واحدًا من اللبن ، والأرض تطعمك كذا وكذا لونًا من الأطعمة ثم قال [ تعالى ] : ] مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفيها نُعيدُكُمْ[ ( ) ، معناه: نردكم إلى هذه الأم ، وهذا ليس بوعيد ، لأن المرء لا يوعد بأمه ، وذلك لأن مكانك من الأم التي ولدتك أضيق من مكانك من الأرض" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في أقسام الأرض
تقول الدكتورة سعاد الحكيم:
لابن عربي في كتاب التراجم نص يقسم فيه الأرض أرضين: أرض عبادة وأرض
نعمة ، وهذا ينسجم تمامًا مع الخطين الرئيسيين للعطاء والرحمة بنظره وهما: الاستحقاق والمنة فكل عطاء أو جزاء أو رحمة ، أما يستحق للعبد ويكون من باب الوجوب ، وأما أن ينعم الله عليه ويكون من عين المنّة .
يقول الشيخ:"الأرض أرضان: أرض عبادة ، وأرض نعمة ... أرض العبادة"
التي يرثها الصالحون من عباد الله تعالى ... يرثها في العامة ... ومنها من عين
المنّة ..." ( ) .. ( ) ."
[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى: ] خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ[ ( ) .
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قيل: السماوات سموات المعرفة ، والأرض أرض الخدمة" ( ) .
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى: ] إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [ ( ) .
يقول الشيخ جمال الدين الخلوتي:
"إذا زلزلت الأرض أي أرض البدنية وقت الموت الاضطراري بسبب توجه الروح الإنسانية إلى حضرة رب العزة" ( ) .