فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 7048

ويذكر ابن عربي ما يقارب ستين مقامًا في باب المعاملات ، منها ثلاثون مقامًا بترك ، كالتوبة وترك التوبة ، والمجاهدة وترك المجاهدة ، والورع وترك الورع ، والزهد وترك

الزهد ، والخوف وترك الخوف ، والرجاء وترك الرجاء ، والحزن وترك الحزن ، والخشوع وترك الخشوع ، والتوكل وترك التوكل ، والشكر وترك الشكر ، واليقين وترك اليقين ، والصبر وترك الصبر ، والمراقبة وترك المراقبة ، والرضا وترك الرضا ، والعبودية وترك

العبودية ... إلى أن ينتهي إلى الكرامات وتركها ( ) .

وإن ما يعنينا في هذا كله ، الإشارة إلى أن ابن عربي قد استطاع الوصول بالمقامات والأحوال إلى الذروة من ناحية المبنى والمعنى ناظرًا إليهما نظرة شمول وإحاطة ، ورابطًا إياهما برؤيته للوجود الواحد الحق ، الظاهر في المراتب والصور اللامتناهية ، دون أن يمس وحدته أدنى خدش .

ولقد استمرت نظرته هذه معتمدة عند كبار الصوفية من بعده ، دون إضافات تذكر ، اللهم إلا بالشرح والتوضيح ، وحري بالتنويه أنه في بداية شرحه لكل مقام أو حال ، يفتتحه بأبيات شعرية يكثف فيها فكرة المقام أو الحال المراد شرحه ، وإشعاره التي من هذا النوع تغلب عليها سمة النظم والجفاف وإن لم تخل أحيانًا من مسحة جمال ورشاقة" ( ) ."

[ مسألة - 1]: في أصول منشأ الأحوال

يقول الشيخ أبو العباس التجاني:

"ومنشأها [ الأحوال ] أصلان:"

الأصل الأول: هو مشاهدة الحضرة القدسية بعين العيان على ما هي عليه .

والأصل الثاني: محبة الذات المقدسة لذاتها لا لعارض غيرها ، والأصل الأول هو الذي يقع عليه الأصل الثاني" ( ) ."

[ مسألة - 2] : في سبب تسمية الأحوال أحوالًا .

يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:

"إنما سميت أحوالا: لتحول العبد بها من الرسوم الخلقية ودركات البعد إلى الصفات الخفية ودرجات القرب ، وذلك هو معنى الترقي" ( ) .

[ تعليق ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت