يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"الناس في ورود المنن عليهم على ثلاثة أقسام:"
فرح بالمنن ، لا من حيث مهديها ومنشئها ، ولكن بوجود متعته فيها ، فهذا من الغافلين ، صدق عليه قوله تعالى: ] حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً[ ( ) .
وفرح بالمنن ، من حيث أنه شهدها منة ممن أرسلها ، ونعمة ممن أوصلها ، يصدق عليه قوله تعالى: ]قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ[ ( ) .
وفرح بالله تعالى ، ما شغله من المنن ظاهر متعتها ولا باطن منتها ، بل شغله النظر إلى الله عما سواه ، وانجمع عليه ، فلا يشهد إلا إياه ، يصدق عليه قوله تعالى: ]قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ[ ( ) " ( ) ."
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"متى جعلك في الظاهر ممتثلًا لأمره ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره ، فقد أعظم المنة عليك" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في خواص ذكر الاسم المنان { عز وجل }
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"اسمه تعالى المنان ، ذكره في الخلوة نافع جدًا بمن فارق حظوظ النفس ، ومضر لمن حاجات نفسه باقية" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين منة العباد ومنة المعبود
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"المن من العباد: تقريع ، وليس من الله تقريعا ، وإنما من الله تذكير النعم ، وحث على شكر النعم" ( ) .
مادة ( م ن ى )
أمنية النفس
في اللغة
"تمنَّى الشخص الشيء: طلب حصوله وهو غالبا صعب التحقيق أو مستحيل الوقوع"
أُمْنِية: 1 . بُغية وأرَب .
2 .حديث النفس ومشتهياتها" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (17) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى:
] وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِه [ ( ) .