وعلامة الابتلاء للارتفاع: وجود الرضا والموافقة ، وطمأنينة النفس ، والسكون بفعل إله الأرض والسماوات والفناء فيها إلى حين الانكشاف بمرور الأيام والساعات" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو النجيب السهروردي:
"البلاء منه ما يكون تمحيصًا ، ومنه ما يكون تأديبًا ، ومنه ما يكون اختيارًا ، ومنه ما يكون عقوبة وخذلانًا" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"الابتلاء على نوعين: إكرام وإهانة ."
فكل بلاء يقربك من المولى: فهو في الاسم بلوى ، وفي الحقيقة زلفى .
وكل بلاء يبعدك عن المولى: فهو في الحقيقة بلوى . ألا ترى الله تعالى ابتلى
إبراهيم {عليه السلام} وكان سبب ابتلائه الخلة والقربة ، وابتلى إبليس ، وكان سبب ابتلائه اللعنة
والفضيحة ، فقال إبراهيم في البلوى: حسبي ربي ، وقال إبليس: حسبي نفسي فنودي لإبراهيم {عليه السلام} بالخلة ، ولإبليس باللعنة" ( ) ."
يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"البلاء: ينقسم إلى مطلق ومقيد ."
أما المطلق: في الآخرة ، فالبعد من الله تعالى إما مدة وإما أبدًا . وأما في الدنيا: فالكفر ، والمعصية ، وسوء الخلق ، وهي التي تفضي إلى البلاء المطلق . وأما المقيد:
فكالفقر ، والمرض والخوف ، وسائر أنواع البلاء التي لا تكون بلاء في الدين بل في
الدنيا" ( ) ."
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"الابتلاء على قسمين:"
قسم للسعداء وهو بلاء حسن ، وذلك أن السعيد لا يجعل المكونات مطلبه ومقصده الأصلي ، بل يجعل ذلك حضرة المولى والرفيق الأعلى ، ويجعل ما سوى المولى بإذن مولاه وأمره ونهيه وسيلة إلى القربات وتحصيل الكمالات ، فهو أحسن عملا ً .