ويقول:"إذا نظرت إلى جلاله تفرقت ، وإذا نظرت إلى جماله اجتمعت ، تخاف عند رؤية الجلال وترجو عند رؤية الجمال ، تنمحي عند رؤية الجلال وتثبت عند رؤية"
الجمال" ( ) ."
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"كل من هاتين الصفتين [ الجلال والجمال ] فيها من الصفة الأخرى ، لأن الموصوف بها واحد ، فالجمال باطنه جلال ، والجلال باطنه جمال ، ولا يزال الأمر هكذا إلى أبد الآبدين ودهر الداهرين" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار:
"الحقيقة من حيث الإطلاق لا جلال ولا جمال ، فالجلال المطلق والجمال المطلق: هو الكنه الذي استأثر الله تعالى به وهو الذات بلا اعتبار ..."
إن أحدية الله تعالى اقتضت أن كل ما يظهر من الجلال مبطون فيه الجمال ، وكل ما يظهر من الجمال مبطون فيه الجلال ، فلا يخلص الأمر لأحدهما بدون الآخر" ( ) ."
[ مسألة -4] : في مكاشقات القلوب بالجلال والجمال
يقول الإمام القشيري:
"اعلم إنه ـ عز وجل ـ يكاشف القلوب مرة بوصف جلاله ، ومرة بوصف جماله ، فإذا كاشفها بوصف جلاله ، صارت أحوالها دهشًا في دهش ، وإذا كاشفها بوصف جماله صارت أحوالها عطشًا في عطش . فمن كاشفه بجلاله أفناه ، ومن كاشفه بجماله أحياه ، فكشف الجلال يوجب صحوًا وغيبة ، وكشف الجمال يوجب صحوًا وقربة . فالعارفون كاشفهم بجلاله فغابوا ، والمحبون كاشفهم بجماله فطابوا ، فمن غاب فهو مهيم ، ومن"
طاب ، فهو متيم" ( ) ."
[ مسألة -5] : في أوجه الآيات من حيث الجلال والجمال والكمال
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: