يقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي:
"موجب أخوة الائتلاف: موافقة الطبع والأوصاف ، سيما إذا ارتفع العناد ، ووافق الإمداد" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في مراتب الألفة
يقول الشيخ عمر بن سعيد الفوتي:
"ألّف [ الله تعالى ] بين الأشكال بالتجانس والاستئناس ، لأنهم من مصدر فطرة قوله ] خَلَقْتُ بِيَدَيَّ[ ( ) ."
وألّف بين الأرواح بالتجانس والاستئناس من جهة الفطرة الخاصة من قوله: ] وَنَفَخْتُ فيهِ مِنْ روحي[ ( ) .
وألّف بين القلوب بمعاينة الصفة لها بإشارة قوله: ]بين إصبعين من أصابع الرحمن[ ( ) .
وألّف بين العقول بتجانسها من أصل فطرتها التي قيل فيها: العقل أول ما صدر من الباري ...
وألّف بين الأسرار بمطالعة الأنوار ، واتصال الأنوار بها من الغيب قبل أن يشاهدوا أنوار الغيوب بموافقة الأشباح من حيث تجانس مقاماتها في الطاعات ، ورؤية الآيات ، والظفر بالكرامات ، وموافقة الأرواح بائتلافها ، ومجانسة مقاماتها في المشاهدات ، وسلوكها في مسالك المراقبات والمحاضرات ، وموافقة القلوب من تجانس سيرها في
الصفات ...
فائتلاف المريدين بالإرادة ، وائتلاف المحبين بالمحبة ...فكل جنس يستأنس بجنسه ، ويلحق بمن يليه في مقامه" ( ) ."
ويقول:"قال بعضهم: ألّف بين قلوب المرسلين بالرسالة ."
وقلوب الأنبياء بالنبوة ، وقلوب الصديقين بالصدق ، وقلوب الشهداء بالمشاهدة ، وقلوب الصالحين بالخدمة ، وقلوب عامة المؤمنين بالهداية .
فجعل المرسلين رحمة على الأنبياء ، وجعل الأنبياء رحمة على الصديقين ، وجعل الصديقين رحمة على الشهداء ، وجعل الشهداء رحمة على الصالحين ، وجعل الصالحين رحمة على عامة المؤمنين ، وجعل المؤمنين رحمة على الكافرين" ( ) ."
منازل الألفة
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"منازل الألفة: هي لأهل الأمان من أهل الغرف" ( ) .
[ مسألة ] : في أخص صفات هذه المنازل
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: