"النعت الخاص الأخص التي انفردت به الألوهة: كونها قادرة ، إذ لا قدرة لممكن أصلًا وإنما له التمكن في قبول تعلق الأثر الإلهي به" ( ) .
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"الألوهية تقتضي: فناء العالم في عين بقائه ، وبقاء العالم في عين فنائه" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : من خصائص الألوهية
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"الألوهية: تجمع الضدين من القديم والحديث ، والحق والخلق ، والوجود"
والعدم ، فيظهر فيها الواجب مستحيلًا بعد ظهوره واجبا ، ويظهر فيها المستحيل واجبا بعد ظهوره فيها مستحيلا ، ويظهر الحق فيها بصورة الخلق مثل قوله: ] رأيت ربي في صورة شاب أمرد [ ( ) ، ويظهر الخلق بصورة الحق مثل قوله: ] خلق آدم على صورته[ ( ) . وعلى هذا التضاد فإنها تعطي كل شيء مما شملته من هذه الحقائق حقها ، فظهور الحق في الألوهية على أكمل مرتبة وأعلاها وأفضل المظاهر وأسماها وظهور الخلق في الألوهية على ما يستحقه الممكن من تنوعاته وتغيراته وانعدامه ووجوده . وظهور الوجود في الألوهية على كمال ما تستحقه مراتبه من جميع الحق والخلق وإفراد كل
منهما . وظهور للعدم في الألوهية على بطونه وصرافته وانمحاقه في الوجه الأكمل غير موجود في فنائه المحض . وإلى سر هذه الألوهية أشار بقوله: ]أنا أعرفكم بالله وأشدكم خوفا منه [ ( ) . فما خاف من الرب ولا من الرحمن وإنما خاف من الله وإليه الإشارة بقوله: ] وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُم[ ( ) ، على أنه أعرف الموجودات بالله تعالى وبما يبرز من ذلك الجانب الإلهي أي لا ادري ، أي: صورة أظهر بها التجلي الإلهي ، ولا أظهر إلا بما يقتضيه حكمها ، وليس لحكمها قانون ولا نقيض له . فهو يعلم ولا يعلم ، ويجهل ولا يجهل" ( ) ."
[ مسألة - 6 ] : في خاصية تجلي الألوهية
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي: