[فـ] الله تعالى أول ما خلق حقيقة محمد بلا واسطة … وعلى الوجه الأول لا يأخذ عن الله بلا واسطة إلا رسولنا ، لأنه سيد العبيد والعبد المقرب الذي يدخل الخلوة الخاصة بالملك وهو قوله: ] لي مع الله وقت .. الحديث[ ( ) ، وجميع ما عداه من الآخذين لا يأخذون ما يأخذونه إلا بواسطة ، وهم متفاوتون في الأخذ ، فمنهم: من يأخذ عنه بلا واسطة وهم الأنبياء والرسل بأجمعهم والكمل من ورثته من التابعين من أمته … ومنهم: من يأخذ عنه بالواسطة" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"مقام الأخذ عن رسول الله بلا واسطة مقام عزيز لا يناله كل أحد" ( ) .
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"لا يصح لأحد الأخذ حتى يكون الإخراج أحب إليه من الأخذ" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : أنواع الأخذ
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"في حالة الإيمان: تأخذ من الدنيا بمباح الشرع ."
وفي حالة الولاية: تأخذ بيد الله ...يعني مع شهادة الكتاب والسنة .
وفي حالة البدلية والقطبية: تأخذ بفعل الله ـ عز وجل ـ تفوض الأشياء إليه" ( ) ."
ويقول:"الأخذ مع وجود الهوى من غير الأمر عناد وشقاق ."
والأخذ مع عدم الهوى وفاق واتفاق ، وتركه رياء ونفاق" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"الأخذ عن الله تعالى على ثلاثة أنواع:"
الأول: الأخذ عن مخلوق أخذ عن الله كما أخذ رسول الله القرآن عن جبريل {عليه السلام} ...
الثاني: الأخذ عن الله تعالى من حيث الوجه الخاص سواء كان من ذات الأخذ أو من غيرها .
الثالث: الأخذ عن الله بعد قطع سلسلة الوسائط بالمعراج التحليلي الروحاني والوصول إلى أحدية الجمع ، والرجوع إلى الوطن الأصلي: الذي هو عبارة عن برزخ البرازخ ، وكمال الصحو بعد كمال المحو" ( ) ."
[ مسألة - 7 ] : في شرط صحة الأخذ
يقول الشيخ أبو محمد المرتعش:
"لا يصح الأخذ عندي: حتى تقصد من تأخذ منه فتأخذ له لا لك" ( ) .