يقول:"أحمد: لم يتسم به أحد قبله ، كما في حديث مسلم وأحمد والترمذي الحكيم في نوادر الأصول ... وهو اسمه المشهور في الإنجيل وفي السماء ، وهو صيغة تفضيل ، سمي به لوجود معناه فيه ، وهو أنه أزيد الناس وأكثرهم حمدًا لربه فهو أحمد الحامدين . فهو صيغة مبالغة في وصف الحامدية كما أن ( محمدًا ) صيغة مبالغة في وصف المحمودية . فهو أجل من حمد وأكثر الناس حمدًا ، فهو أحمد الحامدين ، أي: أزيدهم وأكثرهم حمدًا" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قال بعض العارفين: سمي بأحمد: لكون حمده أتم وأشمل من حمد سائر الأنبياء والرسل ، إذ محامدهم لله إنما هي بمقتضى توحيد الصفات والأفعال ، وحمده إنما هو بحسب توحيد الذات المستوعب لتوحيد الصفات والأفعال" ( ) .
[ مسألة - 2] : في تقدم الاسم أحمد على الاسم محمد وسبب ذلك
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"إن تقدم الاسم أحمد على الاسم محمد: من حيث أنه كان إذ ذاك في عالم الأرواح متميزًا عن الأحد بميم الإمكان ، فدل قلة حروف اسمه على تجرده التام الذي يقتضيه موطن عالم الأرواح ، ثم أنه لما تشرف بالظهور في عالم العين الخارج ، وخلع الله عليه من الحكمة خلعة أخرى زائدة على الخلع التي قبلها ضوعف حروف إسمه الشريف ، فقيل: محمد على ما يقتضيه موطن العين ونشأة الوجود الخارجي" ( ) .
[ مسألة - 3] : في اندراج مراتب الوجود في طي الاسم ( أحمد )
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار:
"إن إسمه أحمد متضمن لإسم الله أحد ، وللميم التي هي دائرة مراتب الوجود ، وهي أربعون مرتبة ، كما أن عدد الميم بحساب الجمل أربعون ... فأشار: أن أحديته العظمى تندرج بها جميع مراتب الوجود" ( ) .
[ مسألة - 4] : في أنه لم يتسم بأحمد منذ خلق الدنيا
يقول الشيخ جلال الدين السيوطي: