يقول:"الفاتحة: فاتحة الكتاب ، هي السبع المثاني ، وهي السبع الصفات النفسية التي هي الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام .. الفاتحة بما دلت عليه إشارة إلى هذا الهيكل الإنساني الذي فتح الله به أقفال الوجود" ( ) .
الشيخ محمد بن حمزة الفناري
يقول:"الفاتحة: هي نسخة الكمال لمن أُخرج للاستكمال من ظلمة العدم والاستهلاك في نور القدم إلى أنوار الروحانية ، ثم بواسطة النفخ إلى عالم الجسمانية ليكمل مرتبة الإنسانية التي لجمعيتها مظنة الأنانية" ( ) .
الشيخ ابن علوية المستغانمي
يقول:"الفاتحة: المراد بها المناجاة التي تطلب من المصلي في حضرة الله الخاصة عند وقوفه بين يدي ربه ، وفياض أسرار الألوهية عليه . فمن حصل له التجلي الإلهي ، ولمعت عليه أنوار الحضرة المقدسة ، وصار في مقام القرب الذي لا مزيد عليه فلم يبق بعد ذلك إلا"
المناجاة ، وهو المقام المسمى عند القوم بمقام المكالمة والمحادثة ، فحينئذ تتلذذ أسماع العارفين بخطاب رب العالمين" ( ) ."
يقول الشيخ جمال الدين الخلوتي:
"الفاتحة على خمسة أحرف: فاء وألف وتاء وحاء:"
فاؤه: يدل على فتح خزائن الأسرار الإلهية والمعارف الربانية والحقائق القرآنية
بنفسها ، وفضلها على سائر السور ، وعلى أنها فارق بين الحق والباطل .
وألفه: يدل على أن التوحيد الذاتي والصفاتي والأفعالي مكتوم فيها كما أن النقط الثلاثة مكتومة في الألف .
وحاؤه: يدل على أنها حاو محيط للحقائق القرآنية ، وحافظ لقارئها عن النار
العظمى .
وتاؤه: يدل على أنها توحيده في الحقيقة ، ومن تحقق بالوحدة الذاتية بلا شك . والتاء الذي وقع بينهم يدل عل أن سورة الفاتحة بين السور عظيمة وجامعة للحقائق القرآنية وسائرها من الكتب المنزلة والصحف المنزلة …
فاء الفاتحة: إشارة إلى مفارقتها عن الروح الكلية .
وألفها: إشارة إلى أنها إلهية ونازلة منها .