التجلي السادس: تجلى عليها باسمه ذي البطش ، فانفتح فيها واد يسمى: السعير ، له أحد عشر آلف ألف وخمسمائة ألف وعشرون ألف درك ، بين كل درك ودرك أحقاب بعدد أنفاس أهل الدنيا . خلق الله باب هذه الطبقة من الشيطنة ، وهي نار تثور من دخان النفس بشرر الطبيعة ، فتحدث منها الفتن والغضب والشهوة والمنكر والإلحاد وأمثال ذلك ... .
التجلي السابع: تجلى عليها باسمه ذو عقاب أليم ، فانفتح فيها واد يسمى: جهنم ، دركاتها ثلاثة وعشرون ألف ألف درك وأربعون ألف درك ، بين كل درك ودرك أحقاب ، لا تكاد أن تتناهى إلا في القدرة ، وأما على ترتيب الحكمة فلا" ( ) ."
يقول الشيخ أبو العباس المرسي:
"الدخول في النار: بالشرك . والخلود فيها: بالنية . والدركات فيها:"
بالأعمال" ( ) ."
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين نار الذكر ونار الشيطان
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"الفرق بين نار الذكر ونار الشيطان: أن نار الذكر صافية سريعة الحركة والصعود إلى فوق ، ونار الشيطان في كدر ودخان وظلمة ، وكذلك بطيئة الحركة ."
وكذلك يفرق بين النارين بطريق الحالة: فإن السيار إذا كان في ثقل عظيم ، وضيق صدر ، وقد تعذر عليه الذكر ، ولا ينطلق له القلب ، ولا ينشرح له الصدر ، وكأن أعضائه كادت ترض رصًا بالحجارة ، وهو يشاهد النار المظلمة فهي: نار الشيطان . وإن كان السيار في خفة ووقار ، وشرح صدر ، وطيبة قلب وطمأنينة ، وهو مع ذلك يرى نارًا صاعدة صافية ، مثل ما يشاهد أحدنا النار في الحطب اليابس: فهي نيران الذكر في فضاء الصدر" ( ) ."
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين أصحاب الجنة وأصحاب النار
يقول الشيخ أبو الحسين النوري:
"أصحاب النار: أصحاب الرسوم والعادات ، وأصحاب الجنة: أصحاب الحقائق والمشاهدات والمعاينات" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي: