المفهومة . من قوله تعالى: ] قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ[ ( ) ، أي: انظروا في بديع المصنوعات وعجائب المخلوقات ، كرفع السماء بلا عمد وحبال ، وبسط الأرض ونصب الجبال ، ودوران الشمس والقمر ، وتعاقب الليل والنهار ، وخلق الدواب
والأشجار . وهذه المعرفة استدلالية ومن وراء حجب المحسوسات" ( ) ."
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"معرفة عين اليقين فهي: إنما تعرف بمعرفة النفس ، ومعرفتها إنما تحصل: بالإشراق النوراني الكاشف اللبس ، وذلك الإشراق لا يحص إلا بتصفية الروح وتذكية النفس وبالمجاهدات . قال الله تعالى: ] وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [ ( ) . وذلك بتلطيف السر بالأذكار الموصل لحضرة الملك الغفار . لتستعد الروح بتلك المجاهدات والأذكار لنزول البارقات الإلهية وظهور خطرات الأنوار . فلذلك تزول الشكوك من الصدور وتنزل السكينة والطمأنينة من القلب بتجلي العزيز الغفور . لقول علام الغيوب: لا تطمئن النفس إلا بذكر الله . فمعرفة سياسة النفس أدى إلى معرفة الرب والوصول إلى حضرة القدس" ( ) .
حق اليقين
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول:"حق اليقين: استقامة السر على دوام الأوقات" ( ) .
الشيخ الجنيد البغدادي
يقول:"حق اليقين: هو ما يتحقق العبد بذلك ، وهو أن يشاهد الغيوب ، كما يشاهد المرئيات مشاهدة عيان ، ويحكم على الغيب ، فيخبر عنه بالصدق" ( ) .
الشيخ فارس البغدادي
يقول:"حق اليقين: هو حقيقة ما أشار إليه علم اليقين وعين اليقين" ( ) .
الشيخ عبد الله الهروي
يقول:"حق اليقين: وهو إسفار صبح الكشف ، ثم الخلاص من كلفة اليقين ، ثم الفناء في حق اليقين" ( ) .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول:"قال بعضهم: حق اليقين: هو الوقوف مع الحق حيثما وقف ."