الأخوة في الطريقة: هي علاقة روحية مصدرها شيخ الطريقة ، وغايتها تحقيق أرقى مراتب الكمال للفرد والمجتمع من خلال الاقتداء الكامل ( الظاهري والباطني ) بأقوال وأفعال حضرة الرسول الأعظم .
الأخوة في الدين
الشيخ أبي عبد الرحمن السلمي
يقول:"قال بعضهم: الأخوة في الدين: التزام الشفقة والتضحية للإخوان ظاهرًا وباطنًا" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"إن إخوة النسب إنما تثبت إذا كان منشأ النطف صلبا واحدًا ، فكذلك أخوة الدين منشأ نطفها صلب النبوة وحقيقة نطفها نور الله . فإصلاح ذات بينهم يرفع حجب أستار البشرية عن وجوه القلب ، ليتصل النور بالنور من روزنة القلب ليصيروا كنفس"
واحدة" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في سبب وقوع الأخوة
يقول الشيخ أبو طالب المكي:
"الأخوة تقع بين الاثنين في المجانسة ، وقرب الشبه في الأفعال والأخلاق" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في عظم حق الأخوة
يقول الشيخ إبراهيم بن أدهم:
"من قال لأخيه أعطني من مالك فقال: كم تريد ؟ فما قام بحق الأخوة" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في أخوّة المؤمنين وأخوّة الأسماء الإلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"قال الله تعالى: ] إِنَّما الْمُؤْمِنونَ إِخْوَةٌ[ ( ) فجعل أباهم الإيمان ، فهم أخوة لأب واحد" ( ) .
ويقول:"إن المقام الجامع للأسماء الإلهية التي لها التأثير في الممكنات أخ صحيح الأخوة شقيق للمقام الجامع لاستعدادات القوابل الممكنات ، وهما أخوان لأب واحد يشد كل منهما أزر صاحبه ، ولكن الأسماء هي الطالبة للاستعدادات أن يشد الله بها أزرها ..."
أما المؤاخاة بين الأسماء الإلهية فلا تكون إلا بين الأسماء التي لا منافرة بينها
لذاتها" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في الأخوة بين العالم والإنسان
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: