فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 7048

"التصوف: هو الأنشودة الروحية التي يترنم بها الإنسان في أعماقه ، وكل ديانة لها صوفيتها الخاصة ، وذلك لأن الدين هو المفهوم الروحي للإنسان ، ولكل دين مفهوم خاص للتربية الروحية ، ولذا ألبست كل ديانة الصوفية بلباسها . والإسلام والتصوف له لباس خاص يتميز به متقيدًا بالكتاب والسنة" ( ) .

[ مسألة - 33]: التصوف في علم الحروف

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"لفظ التصوف أربعة أحرف ، تاء - صاد - واو - فاء ."

فالتاء: من التوبة وهو على وجهين: توبة الظاهر ، وتوبة الباطن .

فتوبة الظاهر: هي أن يرجع بجميع أعضائه الظاهرة من الذنوب والذمائم إلى الطاعات ومن المخالفات إلى الموافقات قولًا وفعلًا .

وأما التوبة الباطنية: فهي أن يرجع إلى الموافقات بتصفية القلب ، فإذا حصل تبديل الذميمة بالحميدة فقد تم مقام التاء .

والصاد: من الصفاء وهو أيضًا على وجهين: صفاء القلب ، وصفاء السر .

فصفاء القلب: أن يصفى قلبه من الكدورات البشرية مثل العلائق التي تحصل في القلب من كثرة الأكل والشرب والمنام والكلام والملاحظات الدنيوية ... وتصفية القلب من هذه الخصال المذكورة لا يحصل إلا بملازمة ذكر الله تعالى في التلقين جهرًا ...

وأما صفاء السر: فهو بالاجتناب عما سوى الله تعالى ومحبته بملازمة أسماء التوحيد بلسان السر في سره ، فإذا حصل له هذه الصفة فقد تم مقام الصاد .

وأما الواو: فهو من الولاية وهي تترتب على التصفية ... ونتيجة الولاية أن يتخلق بأخلاق الله تبارك وتعالى ... كما قال تبارك وتعالى: ] إذا أحببت عبدًا كنت له سمعًا وبصرًا ولسانًا ويدًا ورجلًا فبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق وبي يبطش وبي يمشي [ ( ) ... فحصل مقام الواو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت