ويفرق الخراز بين العلم بالله والمعرفة بالله لكي يجعل من العلم دليلًا إلى الله . ومن المعرفة دالة على الله على وجه الخصوص ، ومن المعرفة تعلقًا بالحق ، ومن العلم تعلقًا بالخلق على وجه العموم …
في حين يقرن الجنيد العلم بالعبودية والمعرفة بالربوبية ، حينما ينسب ما تراه العين إلى
العلم ، وينسب ما يعلمه القلب إلى المعرفة …
ويرى أبو العباس بن عطاء الأدمي في العلم - وهو العلم الصوفي على وجه
الخصوص - إنه أشمل وأوسع وأعم من المعرفة ، لأن المعرفة ( علم المعرفة ) متضمنة تحت سعة العلم ، فهي إذن أخص منه ، وعليه فالأدمي يستخدم العلم مقترنا بالمعرفة لكي يخص العلم بالمعرفة ، ولكي يوسع المعرفة بالعلم حيث تمثلت هذه الفكرة بـ ( علم المعرفة ) " ( ) ."
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"الله تعالى سمى العلم في كتابه بالأسماء الشريفة فمنها:"
الحياة: ] أَوَ مَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نورًا يَمْشي بِهِ في النّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرينَ ما كانوا يَعْمَلونَ[ ( ) .
وثانيها: الروح: ]وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ روحًا مِنْ أَمْرِنا[ ( ) .
وثالثها: النور: ]اللَّهُ نورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 2] : في أصل العلم ومادته
يقول الشيخ أبو محمد القرشي:
"أصل العلم ، التوفيق والإلهام . ومادته ، الاطلاع والاتساع" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"العلم أصله الواحدية ولكن من المجلى الرحماني" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد زروق:
"كل أصل من علوم الدنيا والآخرة ، مأخوذ من الكتاب والسنة ، مدحًا للممدوح ، وذمًا للمذموم ، ووصفًا للمأمور به" ( ) .
[ مسألة - 3] : في عدم إمكان تعريف العلم
يقول الشيخ صدر الدين القونوي: