"العلم هو عين النور ، لا يدرك شيء إلا به ، ولا يوجد أمر بدونه ، ولشدة ظهوره لا يمكن تعريفه . إذ من شروط المعرِّف إن يكون أجلى من المُعَّرف ، وسابقًا عليه ، وما ثمة ما هو أجلى من العلم ولا سابق عليه ، الا غيب الذات ، الذي لا يحيط به علم أحد غير الحق …"
فالمعرف للعلم اما جاهل بسره ، وأما عارف يقصد التنبيه على مرتبته من حيث بعض صفاته ، لا التعريف التام له ، ولهذا التعريف التنبيهي سر ، وهو كون المعرف العارف إنما يعرف بحكم من أحكام العلم وصفة من صفاته ، فيكون القدر الحاصل من المعرفة بالعلم إنما حصل به لا بغيره" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في أقسام العلم المطلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"العلم المطلق من حيث ما هو متعلق بالمعلومات ينقسم إلى قسمين:"
إلى علم يأخذه الكون من الله بطريق التقوى …
وعلم يأخذه الله من الكون عند ابتلائه إياه بالتكليف مثل قوله: ] وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى
نَعْلَمَ[ ( ) فلولا الاشتراك في الصورة ما حكم على نفسه بما حكم لخلقه من حدوث تعلق العلم فإن ظهر الإنسان بصورة الحق كان له حكم الحق" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في أقسام العلوم
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:
"أقسام العلوم لا تتناهى حصرًا أو ضبطًا … لكن قد يقال أنها لا تخرج عن أربعة دوائر كل دائرة أكبر من أختها:"
الأولى: دائرة علوم الأفكار .
والثانية: علوم الأطوار .
والثالثة: علوم الأسرار .
والرابعة: علوم الأنوار وهي أعظم ، لأنها المحيطة والمركبة البسيطة" ( ) ."
ويقول الشيخ إبن علوية المستغانمي:
"العلم ينقسم إلى قسمين: مكسوب وموهوب ."
فالمكسوب متعلق بالأحكام ، والموهوب متعلق بمنزل الأحكام" ( ) ."
[ مسألة - 6] : في علوم النبي
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي:
"النبي له علمان:"
علم حضوري بالله تعالى ، وبه يتحقق الفناء الأتم .
وعلم حصولي بالله تعالى وصفاته ، وبه يتحقق الاخبار وبه يحصل الدعاء" ( ) ."