"الاختلاف في الحقيقة الواحدة ، إن كثر ، دل على بعد إدراك جملتها . ثم هو إن رجع لأصل واحد ، يتضمن جملة ما قيل فيها ، كانت العبارة عنه بحسب ما فهم منه ، وجملة الأقوال واقعة على تفاصيله . واعتبار كل واحد على حسب مناله منه علمًا ، أو عملًا ، أو حالا ، أو ذوقًا ، أو غير ذلك ."
والاختلاف في التصوف ، من ذلك ، فمن ثم ألحق الحافظ أبو نعيم رحمه الله بغالب أهل حليته عند تحليته كل شخص قولًا من أقواله يناسب حاله قائلًا . وقيل: أن التصوف كذا ، فاشعر أن من له نصيب من صدق التوجه ، له نصيب من التصوف ، وأن تصوف كل أحد صدق توجهه" ( ) ."
يقول الباحث سعيد حوى:
"التصوف لا بد منه كمكمل للفقه ، والفقه لابد منه كحاكم للتصوف ، وكحاكم للعمل ، وموجه له ، ومن فاته شيء من ذلك فاته نصف الأمر" ( ) .
[ مسألة - 27] : في المفهوم الصوفي للثقافة
يقول الباحث إدريس شاه:
"المفهوم الصوفي للثقافة ليس مفهوم الإنسان العادي ذي التفكير المحدود هي:"
الثقافة الدنيوية: وتنحصر في الحصول على المعلومات والأفكار والعلم التقليدي .
والثقافة الدينية: وهي حافلة بالتكرار ، وتتبع القواعد والنظام ، وتأمر بالسلوك المقبول من الناحية الأخلاقية .
والثقافة الصوفية: وهي تطوير للذات أو النفس وتأمل وتركيز ، وغرس للتجربة الباطنية وتتبع لطريق البحث والتقصي" ( ) ."
[ مسألة - 28] : التصوف والثقافة
يقول الدكتور عبد الحليم محمود:
"ليس التصوف إذن ثقافة كسبية تتأثر بهذا الاتجاه أو ذاك ، وإنما هو ذوق ومشاهدة ، يصل الإنسان إليهما عن طريق الخلوة ، والرياضة ، والمجاهدة ، والاشتياق بتزكية النفس ، وتهذيب الأخلاق ، وتصفية القلب لذكر الله تعالى ... وهذا هو جوهر الشعور"
الصوفي" ( ) ."
[ مسألة - 29] : في أن التصوف دراسة غير مدرسية
يقول الباحث إدريس شاه: