فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 7048

"الدرجة الرفيعة: التحقق بمراتب الفناء الثلاثة( الفناء في الشيخ ، الفناء في"

الرسول ، الفناء في الله تعالى ) .

[ مسألة ]: في رفع درجات بعض العباد على بعض

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"نرفع درجات من نشاء بإسقاط الكونين عنه ، ورفعه من الالتفات إلى المقام والأحوال ليكون خالصا لنا بلا علقة" ( ) .

ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:

"فضيلة أرباب الحقائق إسقاط العظيمتين ، ومحو الملكوت في الحالين ، وإبطال"

الحيزين ، ونفي الشركة في الوقتين الأزل والأبد ، والتفرد بالحق بنفي ما سواه ، ورؤية

الحق ، والسماع منه وذلك قوله تعالى: ] نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ[ ( ) " ( ) ."

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قال بعضهم: نرفع درجات من نشاء بالعلم ."

وقيل: بالتقوى .

وقيل: بنزع الشهوات والأهواء عنه .

وقيل: بالاستقامة .

وقيل: بالمكاشفة والمشاهدة .

وقيل: بالفراسة الصادقة .

وقيل: بالمعرفة والتوحيد .

وقيل: بإجابة الدعاء .

وقيل: بالإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة .

وقيل: بمعرفة مكائد النفس .

وقيل: بالعصمة والتوفيق" ( ) ."

ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"فضل كل صاحب يكون على قدر استعلاء ضوء نوره ، لأن الرفعة في الدرجات على قدر رفعة الاستعلاء ، كما قال تعالى: ]والَّذينَ أوتوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [ ( ) . فالعلم هو الضوء من نور الوحدانية ، فكلما ازداد العلم زادت الدرجة فناهيك عن هذا المعنى قول"

النبي فيما يخبر عن المعراج ، أنه رأى آدم في السماء الدنيا وعيسى في السماء الثانية ... وعبر النبي حتى رفع إلى سدرة المنتهى ، ومن ثم إلى قاب قوسين أو أدنى ، فهذه الرفعة في الدرجة في القرب إلى الحضرة كانت له ، على قدر قوة ذلك النور في استعلاء ضوئه ، وعلى قدر غلبات أنوار التوحيد على ظلمات الوجود كانت مراتب الأنبياء بعضهم فوق بعض" ( ) ."

المندرج الرباني

الشيخ أحمد بن عجيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت