فالله I قد هيأ الإنسان ، لقبول الكمال ، بما أعطاه من الأهلية والاستعداد ، وجعل هذا فيه كامنًا كالنار في الزناد ، فألهمه ومكنه ، وعرفه وأرشده ، وأرسل إليه رسله ، وأنزل إليه كتبه ، لاستخراج تلك القوة التي أهله بها لكماله إلى الفعل" ( ) ."
الدكتور حسن الشرقاوي
الأدب عند الصوفية: هو الأدب الباطني ، وهو كنس القلب من جميع الآفات والاعتراضات ( ) .
الباحث عبد الرزاق الكنج
يقول:"الأدب [ عند الصوفية ] : هو الاعتدال بين القبض والبسط" ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
نقول: الآداب: هي أحوال ربانية ، وهي من أول الأحوال النورانية التي يكتسبها المريد من روحانية شيخه وتسمى بـ ( مكارم الأخلاق ) ، حيث يجد المريد في داخله قوة تلقائية تحمله على إعطاء كل زمان ومكان حقه ومستحقة من الآداب التي تليق به من دون إختيار أو كلفة ، ومع استمرار السلوك في نهج الطريقة ودوام تأثر المريد بهذه الأحوال ، تتغير صفاته وتترقى من المرتبة الدنيا إلى مرتبة أحسن تقويم والمسماة بمرتبة
( الربانية ) ( ) أو ( الخلق العظيم ) ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الصحابي أنس بن مالك {رضى الله عنه} :
"الأدب في العمل علامة قبول العمل" ( ) .
ويقول الشيخ الجلاجلي البصري:
"التوحيد موجب يوجب الإيمان ، فمن لا إيمان له لا توحيد له ."
والإيمان موجب يوجب الشريعة ، فمن لا شريعة له لا إيمان له ولا توحيد له .
والشريعة موجب يوجب الأدب ، فمن لا أدب له لا شريعة له ولا إيمان ولا
توحيد" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"العبد يصل بطاعته إلى الجنة ، وبأدبه في طاعته إلى الله تعالى" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في غاية الأدب
يقول الشيخ عمر السهروردي:
"غاية الأدب: هو الفرار من الله إلى الله ، حظي به رسول الله ، فما قوبل بالقبض" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي: