"ليس العالم مع الباري في وجوده ، ولا بينهما بون يقدر ، بل هو ارتباط ممكن بواجب ، ومخلوق بخالق ، فهو في الدرجة الثانية من الوجود والباري في الأولى ، وليس بينهما رتبة" ( ) .
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"لولا معية الحق تعالى بذاته ... ما صح نسبة مخلوق إلى الوجود ... فمعيته تعالى هي الحافظة على الموجودات نسبة الوجود ، بل هي عين موجوداتها ... فمعيته إذًا بذاته ، وهي المعبر عنها: بالهوية السارية ، من غير سريان ولا حلول ولا اتحاد ولا امتزاج ولا انحلال" ( ) .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين المعية والأقربية
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الفرق بين المعية والأقربية: فغاية المعية هي الاتحاد وكتمان الإثنينية . وإن كان وجود الممكن مشهودًا ولكنه مستفاد من حضرة الحق لا من ذات الممكن . وحقيقته عدم لا يمكن الإشارة إليه أصلًا ."
فاعلم من هذا التحقيق أن وجود الأصل بالنسبة إلى وجود الظل أقرب إلى الظل ، فإن ما ظهر من الأصل لا من النفس ، فإنه إذا نظر إلى وجوده يجده أثرًا من الأصل . وإذا نظر إلى صفته يراها أثرًا من صفات الأصل ، فلا جرم يعترف بأقربية الأصل ، كيف والقرب الذي ظهر الظل مع ذاته هو من وجود الأصل ، فجاء الأصل أقرب إلى الظل من وجوده . وبيان الأقربية لا يسعه التقرير ، إذ أن العقل عاجز عن إدراك الأقرب إليه من ذاته ، فإن هذه المعاملة وراء العقل وموقوفة على الانكشاف" ( ) ."
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين معية الحق لنا ومعيتنا له
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لكنه [ الله ] مع الأشياء وليست الأشياء معه ، لأن المعية نابعة للعلم ، فهو يعلمنا فهو معنا ونحن لا نعلمه ، فلسنا معه" ( ) .
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الربوبية والمعية والقيومية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي: