فهرس الكتاب

الصفحة 5388 من 7048

"الفرق بين الربوبية والمعية والقيومية بالاعتبار فقط ، فإن ملازمة توجه قدر الحق تعالى على الأشياء دائما ليوجدها ذاتا وصفاتا وأفعالا ، تسمى تلك الملازمة: ربوبية ."

واعتبار كونه تعالى لا يفارقها أبدًا فقط مع قطع النظر عن توقف وجودها عليه

يسمى: معية .

واعتبار وجودها وثبوتها في ذاتها وصفاتها وأفعالها به تعالى يسمى: قيومية" ( ) ."

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الشيخ علي الخواص:

"الأدب أن يقال: أنه تعالى معنا بأسمائه وصفاته لا بذاته وإن كانت الصفات ملازمة للذات ، لكن الأدب أن لا يطلق على الذات المتعالية معية" ( ) .

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"أعطِ المعية حقها بلزوم العبودية له في أحكامه ، ودع عنك منازعة الربوبية في"

أفعاله ، فإن من ينازعه يغلب" ( ) ."

[ من حوارات الصوفية ] :

يقول الشيخ محمد النوري:

"قال الشيخ بدر الدين العلائي والشيخ زكريا والشيخ برهان الدين بن أبي شريف وجماعة: الله تعالى معنا بأسمائه وصفاته لا بذاته ."

فقال الشيخ إبراهيم: بل هو معنا بذاته وصفاته .

فقالوا له: ما الدليل على ذلك ؟

فقال: قوله تعالى: ] وَاللَّهُ مَعَكُمْ [ ( ) ، وقوله تعالى: ] وَهُوَ مَعَكُم[ ( ) . ومعلوم أن الله تعالى علم على الذات ، فيجب اعتقاد المعية الذاتية ذوقا وعقلا تعال لثبوتها عقلا ونقلا .

فقالوا له: وضح لنا ذلك ؟

فقال: حقيقة المعية مصاحبة شيء لآخر سواء أكانا واجبين ، كذات الله تعالى مع صفاته ، أو جائزين كالإنسان مع مثله ، أو واجب وجائز ، وهو معية الله تعالى لخلقه بذاته وصفاته المفهومة من: ]والله معكم [ ومن نحو: ] وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [ ( ) … وذلك لما قدمناه من أن مدلول الاسم الكريم الله إنما هو الذات اللازم له الصفات المتعينة لتعلقها بجميع الممكنات ، وليست كمعية المتحيزين لعدم مماثلته تعالى لخلقه الموصوفين بالجسمية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت