وقسم للأشقياء ، وهو بلاء سيئ ، وذلك أن الشقي يجعل المكونات مطلبه ومقصده الأصلي ، ويتقيد بشهواتها ولذاتها ، ولم يتخلص من نار الحرص عليها والحسرة على فواتها ، ويجعل ما أنعم الله عليه به من الطاعات والعلوم التي هي ذريعة إلى الدرجات والقربات وسيلة إلى نيل مقاصده الفانية واستيفاء شهواته النفسانية ، فهو أسوء عملًا" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"البلاء وهو على ثلاثة أقسام:"
بلاء العام: وهو للتأديب .
وبلاء الخاص: وهو للتذهيب .
وبلاء الأخص: وهو للتقريب" ( ) ."
يقول الشيخ عبد الرحمن بن محمد الفاسي:
"البلاء على ثلاث أضرب: منها تعجيل عقوبته للعبد ، ومنها امتحانه ليبرز ما في ضميره فيظهر لخلقه درجته أين هو من ربه ، ومنها كرامة ليزداد عنده كرامة وقربة" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في أوجه البلاء أو أوجه البلوى
يقول الشيخ أبو محمد الجريري:
"البلاء على ثلاثة أوجه:"
على المخلصين نقم وعقوبات ، وعلى السابقين تمحيص وكفارات ، وعلى الأولياء والصديقين نوع من الاختبارات" ( ) ."
ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"البلوى من الله على وجهين: بلوى رحمة وبلوى عقوبة . فبلوى الرحمة ، يبعث صاحبه على إظهار فقره إلى الله ـ عز وجل ـ وترك التدبير ، وبلوى العقوبة ، يبعث صاحبه على اختياره منه وتدبيره" ( ) .
وسئل عن البلوى من الله للعبد ، فقال:"هو كاسمه ، هو عبد ، والعبد لله ، والله للعبد ، وإذا كان من العبد حدث ، فهو ثالث ، وهو حجاب . فالعبد مبتلى بالله"
وبنفسه" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"حقيقة البلاء على وجهين: بلاء رحمة ، وبلاء عقوبة ."
فبلاء الرحمة: يبعث صاحبه إظهار فقره إلى الله .
وبلاء العقوبة أن يكل صاحبه على اختياره وتدبيره" ( ) ."
[ مسألة - 6 ] : في مراتب الابتلاء
يقول الشيخ محمد النبهان:
"الابتلاء ثلاثة:"