"صحت أسانيد الأولياء إلى رسول الله ، تلقن منه أصحابه كلمة التوحيد جماعة وفرادى ، واتصلت بهم سلاسل القوم" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"أما التلقين وسنده ، فلما كانت الصحبة من لوازم الطريق وشروطه ، وكان الانتساب إلى شيخ إنما يحصل بالتلقين والتعليم من شيخ مأذون إجازاته صحيحة مستندة إلى شيخ صاحب الطريق وهو إلى النبي ، وكان الذكر لا يفيد فائدة تامة إلا بالتلقين والإذن: لذلك جعل الأكثر شرطًا . وكان الشيخ في الدين مقدم النسب على الأب في الطين ، كما قال بعضهم: نسب أقرب في شرع الهوى بيتًا من نسب من أبوي ، وكان السالك لا بد له من مرشد حسي كالشيخ ، أو معنوي كالإلهام" ( ) .
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"السر في التلقين: إنما هو لارتباط القلوب بعضها إلى بعض إلى رسول الله إلى حضرة الله ـ عز وجل ـ" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في ثمار التلقين
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"للتلقين ثمرة عامة وثمرة خاصة ، ولكل منها رجال ."
فالثمرة العامة: الدخول بالتلقين في سلسلة القوم ، فيصير كأنه حلقة من حلق السلسلة الحديد ، فإذا تحرك في أمر تحرك معه سائر السلسلة ، فإن كل ولي بينه وبين رسول الله ، كنه واحد من حلق السلسلة ، بخلاف من لم يتلقن ، فإن حكمه حكم الحلقة المنفصلة ، إذا تحرك في أمر يدهمه لا يتحرك معه أحد لعدم ارتباطه بأحد ...
وأما ثمرة التلقين الخاصة الذي هو تلقين السلوك بعد الدخول في سلسلة القوم فصورته: أن الشيخ يتوجه إلى الله تعالى ويفرغ على المريد من قوله له: قل لا الله إلا الله جميع ما قسم له من علوم الشريعة المطهرة ، فلا يحتاج بعد هذا التلقين إلى مطالعة كتاب من كتب الشريعة حتى يموت" ( ) ."
التلقين الحقيقي
الشيخ الجنيد البغدادي