فهرس الكتاب

الصفحة 5310 من 7048

"صحت أسانيد الأولياء إلى رسول الله ، تلقن منه أصحابه كلمة التوحيد جماعة وفرادى ، واتصلت بهم سلاسل القوم" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"أما التلقين وسنده ، فلما كانت الصحبة من لوازم الطريق وشروطه ، وكان الانتساب إلى شيخ إنما يحصل بالتلقين والتعليم من شيخ مأذون إجازاته صحيحة مستندة إلى شيخ صاحب الطريق وهو إلى النبي ، وكان الذكر لا يفيد فائدة تامة إلا بالتلقين والإذن: لذلك جعل الأكثر شرطًا . وكان الشيخ في الدين مقدم النسب على الأب في الطين ، كما قال بعضهم: نسب أقرب في شرع الهوى بيتًا من نسب من أبوي ، وكان السالك لا بد له من مرشد حسي كالشيخ ، أو معنوي كالإلهام" ( ) .

[ مسألة - 2 ]: في سر التلقين

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"السر في التلقين: إنما هو لارتباط القلوب بعضها إلى بعض إلى رسول الله إلى حضرة الله ـ عز وجل ـ" ( ) .

[ مسألة - 3 ] : في ثمار التلقين

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:

"للتلقين ثمرة عامة وثمرة خاصة ، ولكل منها رجال ."

فالثمرة العامة: الدخول بالتلقين في سلسلة القوم ، فيصير كأنه حلقة من حلق السلسلة الحديد ، فإذا تحرك في أمر تحرك معه سائر السلسلة ، فإن كل ولي بينه وبين رسول الله ، كنه واحد من حلق السلسلة ، بخلاف من لم يتلقن ، فإن حكمه حكم الحلقة المنفصلة ، إذا تحرك في أمر يدهمه لا يتحرك معه أحد لعدم ارتباطه بأحد ...

وأما ثمرة التلقين الخاصة الذي هو تلقين السلوك بعد الدخول في سلسلة القوم فصورته: أن الشيخ يتوجه إلى الله تعالى ويفرغ على المريد من قوله له: قل لا الله إلا الله جميع ما قسم له من علوم الشريعة المطهرة ، فلا يحتاج بعد هذا التلقين إلى مطالعة كتاب من كتب الشريعة حتى يموت" ( ) ."

التلقين الحقيقي

الشيخ الجنيد البغدادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت