فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 7048

[ مسألة - 3 ]: في أقسام الذكر وأنواعه

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"الذكر ذكران: ذكر خالص بموافقة القلب ، وذكر صارف لك بنفي ذكر غيره ، كما قال رسول الله: ] أنا لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على"

نفسك[ ( ) ، فرسول الله لم يجعل لذكر الله ـ عز وجل ـ مقدارًا عند علمه بحقيقة سابقة ذكر الله ـ عز وجل ـ من قبل ذكره له ومن دونه أولى . فمن أراد أن يذكر الله تعالى فليعلم أنه ما لم يذكر الله العبد بالتوفيق لذكره ، لا يقدر العبد على ذكره" ( ) ."

ويقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:

"ذكر الدنيا: داء ."

وذكر الخلق: بلاء .

وذكر العقبى: دواء .

وذكر المولى: شفاء" ( ) ."

ويقول الشيخ ابن سالم البصري:

يقول:"الذكر ثلاث:"

ذكر باللسان ، فذاك الحسنة بعشر .

وذكر بالقلب ، فذاك الحسنة بسبعمائة .

وذكر لا يوزن ثوابه ، وهو الامتلاء من المحبة" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي:

"الأذكار ثلاثة:"

ذكر السطوة على الخوف والحذر والوجل .

وذكر البدو ، وهو المنة والسبق بالفضل .

وذكر النعمة ، وهو الفضل لا يقف بين يديه موقف ولا لأحد فيه مقال .

وذكر هو ذكر المشاهدة ، فذلك ذكر الرجال ، قال الله تعالى: ] رِجالٌ لا تُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [ ( ) " ( ) ."

ويقول الشيخ عمر السهروردي:

"الذكر على أربعة أقسام: ذكر باللسان ، وذكر بالقلب ، وذكر بالسر ، وذكر بالروح ."

فإذا صح ذكر الروح ، سكت السر والقلب واللسان عن الذكر ، وذلك ذكر المشاهدة .

وإذا صح ذكر السر ، سكت القلب واللسان عن الذكر ، وذلك ذكر الهيبة .

وإذا صح ذكر القلب ، فتر اللسان عن الذكر ، وذلك ذكر الآلاء والنعماء .

وإذا غفل القلب عن الذكر ، أقبل اللسان على الذكر ، وذلك ذكر العادة" ( ) ."

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الذكر على نوعين: ذكر طمس ، وذكر رمس ."

فذكر طمس: ذكر إني ، وذكر رمس: ذكر أنا ، يجمعهما قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت